عاصفة رفض واسعة لمناورة "صفقة الحاكمية"

عاصفة رفض واسعة لمناورة "صفقة الحاكمية"
احمرار ويباس في غابة أرز تنورين.
Smaller Bigger
بين شبح "الفراغ الجديد" في حاكمية مصرف لبنان وهاجس التواتر السريع في احداث امنية متنقلة، ولو انها لا تثير "بعد" الخشية من تفلت زمام السيطرة الأمنية عليها، بدا الاستحقاق الرئاسي كأنه صار في المراتب الخلفية من الأولويات الضاغطة التي تستلزم تعبئة رسمية وسياسية وامنية لمواجهتها في الأسابيع الحرجة المقبلة. فقبل ان ينتهي التحقيق العسكري والقضائي في احداث القرنة السوداء والذي سجل تقدما بارزا نحو انجاز الرسم الكامل لمجريات تلك الاحداث، سجل حادث "غريب" في برالياس البقاعية استهدف المصلين في مسجد في البلدة ولم تتكشف كامل تفاصيله، ولكن المشهد الأمني لم يتجاوز تداعيات الصدمة السلبية التي ترددت على نطاق واسع غداة تهديد نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة اول من امس، باستقالة جماعية في حال لم تعين الحكومة حاكما جديدا لمصرف لبنان، حيث أجمعت معظم المواقف على التأكيد ان في استقالتهم تخليا عن مسؤولياتهم.والواقع ان المعطيات والمواقف التي سجلت في الساعات الأخيرة افضت الى تثبيت حالة رفض واعتراض واسعة للبيان الذي أصدره نواب الحاكم الأربعة، بل ان البيان اثار سخطا عارما لجهة الشبهة المسيسة النافرة التي تختبئ وراء اقدام النواب الأربعة قبل ثلاثة أسابيع فقط من نهاية ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على التهديد المبطن بالاستقالة الجماعية واستباحة السلطة النقدية والمالية الأعلى في البلاد للفراغ الأخطر من فراغ رئاسة الجمهورية. وعكست حالة السخط هذه تجاوز الطابع الطائفي المتصل بمنصب الحاكم انطلاقا من ان الكتل النيابية والقوى السياسية المسيحية الكبرى لم تكن وحدها في موقع الرفض للابتزاز الذي برز سافرا في موقف نواب الحاكم الأربعة والذي كشف ان جهات ومراجع رسمية وسياسية تقف وراءهم وتوجههم وتتخذ من مطواعيتهم للمرجعيات السياسية التي تمون عليهم ستارا لتمرير احد هدفين حصريين لا ثالث لهما: اما تعيين حاكم جديد يمر بصفقة سياسية ذات تشعبات موصولة باهداف مالية من جهة ورئاسية ...