شركات النفط في لبنان على المحك: هل تبقى او تنسحب؟
Smaller Bigger

تأخر تحرك السلطات اللبنانية عقب توقيع إسرائيل اتفاقين مع شركتي انرجين Energean وهاليبرتون للتنقيب في حقل كاريش الغازي الإسرائيلي، "لان المنطقة متنازع عليها مع لبنان". كان ينبغي ان يوافق لبنان على خط المفاوض الاميركي فريديريك هوف الذي عمل وسيطا بين لبنان وإسرائيل في 2010 و2012 في مفاوضات الحدود البحرية بين البلدين. لبنان لم يوافق على خط هوف الذي يفصل المنطقة المتنازع عليها باعطاء 55 في المئة أي 860 كلم2 منها للبنان و45 في المئة لإسرائيل. وطالب لاحقا بإضافة 1430 كلم2 على الحدود البحرية مع إسرائيل، علما ان الرئيس ميشال عون احتفظ بالطلب ولم يوقعه. ولو وافق لبنان على وساطة هوف لكان تمكن من الحصول من الشركات على السير في التنقيب قبل ان تنهار أوضاع البلد وتتغير ظروف الشركات النفطية العالمية.

بعد اعلان إسرائيل انها ستبدأ في الربع الاول من 2022 التنقيب في حقل كاريش، قررت السلطات اللبنانية توجيه رسالة الى الأمم المتحدة، في حين ان الرسالة الأولى التي وجهها لبنان حول الموضوع الى الامين العام للأمم المتحدة في 2011 كان من المفترض ان تقتصر على المطالبة بـ 860 كيلومترا مربعا. لكن لبنان اعتبر لاحقاً ان هذه الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة ما جعل البعض في لبنان يطالب بمساحة إضافية تشمل أجزاء من حقل كاريش. وعطلت المزايدات في لبنان التقدم على صعيد الأمور الأساسية التي كان بإمكانها ان توفر له فرصا لقيام الشركات بالتنقيب عن الغاز الذي يحتاج اليه البلد. فإسرائيل تجري التنقيب والإنتاج في المناطق المجاورة للحدود البحرية اللبنانية حتى انها أصبحت مصدرة للغاز الى الاردن ومصر.