الإثنين - 14 حزيران 2021
بيروت 26 °

إعلان

هانكي لاعتماد مجلس نقد لبناني فهل يلاقيه مجلس النواب؟

المصدر: النهار
البروفسور العالمي ستيف هانكي
البروفسور العالمي ستيف هانكي
A+ A-
 
إنشاء مجلس نقد لبناني للخروج من الازمة المالية وانهيار سعر الصرف في لبنان كان محور اللقاء الذي جمع البروفسور العالمي ستيف هانكي مع النواب: آلان عون وطوني فرنجية وأنطوان حبشي وجورج عقيص وسامي فتفت وعلي درويش وإبرهيم الموسوي وفادي علامة وفيصل الصايغ والوزير السابق كميل أبو سليمان والدكتور شربل قرداحي والخبير جان طويلة. ويعتبر البروفسور هانكي المرجع الأول في العالم لحل مشكلات العملات المضطربة والتضخم المفرط، وهو الذي هندس الإصلاحات النقدية التي أوقفت ارتفاع الدولار وساهمت في حل أزمة المصارف والدين العام في إستونيا وليتوانيا وبلغاريا والبوسنة والهرسك والجبل الأسود والأرجنتين والإكوادور. 
وأكد هانكي في اللقاء الذي نظمه المعهد اللبناني لدراسات السوق وأداره الدكتور باتريك مارديني عبر تقنية "الزوم" أنه بالإمكان "تعديل قانون النقد والتسليف اللبناني واعتماد مجلس نقد لمعالجة أزمة الدولار وارتفاع الأسعار، بما سينقذ المواطن اللبناني من شبح الفقر. ويغطي مجلس النقد الليرة اللبنانية بنسبة 100% بالعملات الأجنبية أو باحتياطي الذهب، فيعيد الثقة المفقودة بالليرة كونه يضمن القدرة على تحويلها من دون قيود، ما يجذب المستثمرين الأجانب ويزيد من إيرادات الدولة. ويقيّد هذا الإصلاح من صلاحيات المصرف المركزي فيمنعه من تمويل الحكومة، ما يفصل الليرة عن السياسة ويفرض على الحكومة القيام بالإصلاحات."  
وأشار إلى أنّ "مصرف لبنان يملك احتياطا من الذهب مقداره 24,7 تريليون ليرة بإمكانه تغطية الليرة اللبنانية 3 مرات في حال تم تثبيت الصرف على 5 آلاف ليرة للدولار"، لافتًا إلى أنّ "المدة الزمنية المطلوبة لإنشاء مجلس نقد في لبنان لا تتعدّى الـ 30 يوما، تصبح من بعدها الليرة ثابتة بشكل مستدام"، مشبّها وضع البلاد الحالي بأزمة بلغاريا في أوائل التسعينيات التي تخلفت عن سداد ديونها عدة مرات بين 1991 و1997. وفي النصف الأول من العام 1997، حيث بلغت نسبة التضخّم السنوي في بلغاريا 1230% (مقارنة ب 283% في لبنان اليوم) كما بلغ عجز الموازنة العامة 14.2% (مقارنة ب 11.4% في لبنان اليوم). بمعنى أن وضع بلغاريا كان أسوأ من وضع لبنان، ولكن وبعد إقرار مجلس النقد، انخفض التضخم إلى 1.6% ومعدلات الفائدة إلى 2.43% وتحول عجز الموازنة إلى فائض وارتفع احتياط العملات الأجنبية من 864 مليون دولار إلى 3.1 مليار دولار. 
وإذ كشف هانكي أنه تباحث مع صندوق النقد الدولي والحاكم الأسبق للمصرف المركزي الفرنسي جاك دو لاروزيير، فأيدا إقامة مجلس النقد في لبنان، أكّد أن قرار لبنان إنشاء مجلس نقد سيسهّل الحصول على التمويل الخارجي من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤتمر سيدر. وختاما، دعا مجلس النواب إلى أخذ المبادرة وتعديل القوانين بهدف قيام مجلس النقد من دون انتظار تشكيل الحكومة، مرجحا أنّ يكون صندوق النقد على استعداد للتفاوض مع مجلس النواب في حال كان ثمة اجماع على اعتماد مجلس النقد. 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم