تمديد "الهدنة" هل يطوي أزمة الملاحقات؟
Smaller Bigger
تمددت "هدنة" الملاحقات والمطاردات التي استهدفت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان بفعل التداعيات التي هددت وضع الحكومة أولا، ومن ثم الفسحة لمحاولات مراجعة الإجراءات التي اتخذت وأثارت الكثير من الاضطراب داخل مكونات السلطة. ولعلّ ما ساهم أيضا في تمديد فترة تبريد الأجواء المحمومة في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة وجود كل من رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي خارج البلاد، واستبعاد تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء المقبلة قبل النصف الثاني من الأسبوع المقبل إلى ما بعد الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي ستعقد يومي الاثنين والثلثاء المقبلين. ووسط هذا التأزم بدت لافتة التغريدة التي نشرها رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل عبرحسابه على "تويتر" امس، في عيد مولد رئيس الجمهورية ميشال عون، مع صورة تجمعه والرئيس عون معلقا : "بالعمر صحيح بتكبر، بس بالكرامة بتبقى أكبر. بالقصر هيدي آخر سنة، بس بالوطن عمرك ما بيخلص. جنرال، بعيدك الـ 87 بتبقى جبل والجبل ما بيشيخ". وتحدثت مصادر سياسية مطلعة عن اتصالات وصفتها بانها اتخذت طابعا استثنائيا بين المعنيين حتى بعد سفر رئيس الحكومة إلى ميونيخ من اجل تدارك ما كان يمكن ان يؤدي إلى انفجار داخل الحكومة لن يكون ممكنا التحكم بتداعياته حتى لو لم تستقل الحكومة. وقالت ان الأيام المقبلة ستشهد تكثيفا لهذه المساعي على قاعدة اقناع العهد بالتروي في الاندفاعة لحصار حاكم مصرف لبنان كما في الإصرار على ملاحقة المدير العام لقوى الامن الداخلي لئلا تتسبب أي محاولات جديدة ...