أول غيث "الفوضى" عاصفة القاضي "الرديف"؟

أول غيث "الفوضى" عاصفة القاضي "الرديف"؟
مجموعة من أهالي ضحايا انفجار المرفأ يعتصمون ويحاولون الدخول إلى منزل وزير العدل هنري خوري في الحازميه (حسام شبارو).
Smaller Bigger
على امل الا تكون ترجمة التهديد بـ"فوضى دستورية" قد بدأت من بوابة الجسم القضائي الذي يعاني أساسا اخطر ما واجهه من أزمات، زاد حدتها الاضراب الواسع للقضاة منذ أسابيع، اقتحمت تداعيات الاجراء – السابقة المتعلق بتعيين قاض رديف في ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت تعقيدات الازمات السياسية والحياتية والاجتماعية، وأضافت اليها عاصفة ردود فعل رافضة تنذر بتحول هذا التطور الخطير على مستوى المناعة القضائية الى فتيل ملتهب على صعد مختلفة. ولعل المفارقة الغريبة التي واكبت هذه القضية وجعلتها تقفز الى واجهة التعقيدات التي تحتل المشهد الداخلي في عز العد العكسي لاستحقاق انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، ان تيار العهد العوني ضرب ضربته في الضغط على رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود من خلال "كتاب عاجل" أولا لوزير العدل المحسوب على العهد، وثانيا من خلال وفد نيابي من كتلة "التيار الوطني الحر" مارست ضغطا حادا مباشرا على عبود، وادى هذا الضغط المزدوج الى اثبات التدخل السياسي علنا وبلا أي قفازات من جانب العهد وتياره. ولم يكن تزامن الإعلان الصادم عن قبول مجلس القضاء الأعلى باقتراح وزير العدل تعيين قاض رديف للمحقق العدلي في ملف المرفأ طارق بيطار، مع المؤتمر الصحافي لرئيس التيار العوني جبران باسيل الذي اطلق فيه تهديدات بفوضى دستورية، سوى خطوة مقررة سلفا رأت فيها الأوساط المعنية البداية العملية لذاك الـ"شيء" الذي يجري التخطيط لتنفيذه اذا حلت الأيام العشرة الأخيرة من المهلة الدستورية ولم تتضح معالم الرئيس المقبل للجمهورية او اذا ازدادت معالم الفراغ الرئاسي. ويبدو ان التجاذبات الحادة من داخل السلطة لن تقتصر على تصاعد الخلاف بين بعبدا والسرايا حول ملف "أهلية ومشروعية ودستورية" حكومة تصريف الاعمال في تولي الصلاحيات الرئاسية كاملة اذا حل الفراغ الرئاسي في نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، بل ان العهد لن يوفر أي مسلك او خطوة لاقفال الباب على رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في القيام باي خطوة خارج يوميات تصريف الاعمال الضيقة. وفي هذا السياق أدرجت بعض الأوساط المعنية ما ذكر عن إعادة الرئيس عون النظر في قرار عدم توجهه الى نيويورك لتمثيل لبنان في افتتاح الدورة ...