باريس لم تيأس و"الكابيتال كونترول" قريباً
Smaller Bigger
 قد تكون الفضيلة الوحيدة لعودة تقدّم القضايا والملفّات الماليّة والمصرفيّة والخدماتية إلى واجهة المشهد الداخلي والاستحقاقات الضاغطة بقوة تنذر بتطورات على جانب كبير من الخطورة؛ إنها ربما لعبت دوراً في نقل السجالات والحملات الإعلامية المتصلة بأزمة تأليف الحكومة إلى مرتبة متأخرة. ومع أنه سجّل أمس انحسار نسبي طفيف نهاراً في وتيرة حرب السجالات العنيفة بين قصر بعبدا و"التيار الوطني الحر" من جهة، و"تيار المستقبل" من جهة أخرى، إلا أن هذا الانحسار لم يدم طويلاً فتجدّد عصراً، كما انبرى تيار العهد لحملة انتقاد وردود على معظم الصحافة والإعلام من باب نفيه انفجار التباينات بين رئيس التيار النائب جبران باسيل وممثلي الثنائي الشيعي في لقائهم الأخير. وقد غابت تماماً كل معالم التحركات السياسية المتّصلة بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما بدا من الواضح أن الستاتيكو التصعيدي أرخى ذيوله بقوة على مجمل الوضع بحيث يخشى أن تعقب مرحلة الانفجار الحادّ بين العهد والرئيس المكلف سعد الحريري مرحلة أخرى من الشلل السياسي قبل اتضاح ما يمكن أن تتجه إليه الخيارات البديلة التي تتردّد عناوينها بين استقالات نيابية وانتخابات مبكرة أو حكومة انتقالية. وتعتقد أوساط مطّلعة على مناخات الاتصالات الجارية أنّ الساعات الأخيرة أفسحت أمام تمديد ضمني للمهلة المتعلقة بمبادرة الرئيس بري أسبوعاً آخر أو أكثر، حتى لو لم تكن هناك مؤشرات تبعث على التفاؤل بإمكان أن يطرأ ما يحمل العهد وباسيل على التخلّي عن معاندتهما الرافضة لحق الرئيس المكلّف في أن يُسمّي وزيراً أو وزيرين مسيحيين؛ الأمر الذي بات يختصر عنوان سعيهما المكشوف للإمعان في التعطيل وإسقاط مبادرة بري. والمفارقة أن ثمّة تأكيداً أن المبادرة مستمرة، ولم تسقط من مصادر المرجعيّات الثلاث: رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس والرئيس المكلف سعد الحريري. وتقول المصادر المتابعة للاتصالات إن الرئيس بري لم ...