يبدو جلياً أنّ حكومة العهد الأولى لن تُبصر النور كما اشتهى وتمنى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولعلّ الحنين إلى حقبة أواخر الثمانينات يشق طريقه تدريجياً من خلال المشهدية السياسية الراهنة . وقد سبق لـ "النهار" أن أشارت عشية عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من الخارج على إيقاع التهليل بأنّ حكومة الـ 24 وزيراً ستبصر النور عبر مبادرة الرئيس نبيه بري، أنّ "التشاؤل" هو سيد الموقف، وثمة من أكّد بناءً على معلومات ومعطيات استحالة التأليف ربطاً بالمتغيرات والتحولات والتطورات التي شهدتها المنطقة . حيث استثمر فريق الممانعة في لبنان حرب غزة وجيّرها انتصاراً مبينًا، وصولاً إلى إعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد لولاية جديدة، وعلى هذه الخلفية قرأ الرئيس الحريري هذه التحولات وأدرك وفق المقربين إليه أنّ رئيس الجمهورية لن يقبل به رئيساً للحكومة ، في حين أنّ رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل سيقوم بهذه المهمة، ناهيك عن ان اللقاءات والتشاور والاستئناس برأي كتلته ورؤساء نادي الحكومة السابقين دفعوا بالحريري إلى التروي، ولكنّه أبقى عملية التأليف قائمة ...