الأحد - 21 تموز 2024

إعلان

عباس إبراهيم يكشف لـ"النهار" عن أسرار ترسيم الحدود الجنوبية: الاتفاق أُنجِز في مكتبي وأبلغت هوكشتاين رسالة صاعقة من نصرالله

المصدر: "النهار"
Bookmark
اللواء عباس إبراهيم والنائب إلياس بوصعب إلى جانب آموس هوكشتاين في قصر بعبدا قبيل الاتفاق النهائي لترسيم الحدود الجنوبية (نبيل إسماعيل).
اللواء عباس إبراهيم والنائب إلياس بوصعب إلى جانب آموس هوكشتاين في قصر بعبدا قبيل الاتفاق النهائي لترسيم الحدود الجنوبية (نبيل إسماعيل).
A+ A-
داود رمال      كثيرة هي الحقائق والتفاصيل حول ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وكمّ الاسرار الذي يحيط بها لا يمكن ان يُكشف دفعة واحدة، لان بعضها قد يعكّر صفو ما تحقق، ولان المكتوب يُقرأ من عنوانه، فان ما قُرئ من دخول المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم يومها على كامل الملف، منذ ان تسلمه الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين، وبعيدا من الاضواء بعد الانتقال من المسار البري الى المسار البحري، يعني ان القرار قد اتُّخذ إما بالحل وإما بالمواجهة، فهو الذي امتلك جرأة غير مسبوقة أذهلت المستوى السياسي اللبناني والاميركي، كما كانت محل تقدير عالٍ من قيادة "حزب الله"، كونه خاض التفاوض بلا كفوف ولا قفازات، وألغى نفسه عندما ذهب الى ابلاغ الجانب الاميركي وعبره الاسرائيلي رسالة لا يجرؤ آخرون على حملها تتصل بالخيارات المحدودة جدا بين الحرب والحل، وكان له ما أراد.في هذا الحديث يكشف "لواء التفاوض" بعضاً من الحقائق والاسرار المتصلة بمسارَي الترسيم البري بداية والبحري لاحقا.*ما هي رواية اللواء عباس ابراهيم لانطلاق مسار التفاوض الذي أفضى الى ترسيم الحدود البحرية الجنوبية؟- دعني ابدأ بأساس التفاوض، وكيف خُلقت فكرة التفاوض على البرّ اولا ثم انتقلت الى البحر لأن هناك ترابطاً بين الترسيمَين. فكرة التفاوض بالأساس هي اقتراح اسرائيلي، نقله الجنرال مايكل بيري الذي كان قائدا لقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل)، عندما زارني في مكتبي عام 2017، حيث قال: "لديّ عرضٌ من الاسرائيليين الذين تحدثوا معي وقالوا نريد منك التكلّم مع مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم شخصيا، ونحن على استعداد لترسيم الحدود البرية، لأنه بعد الانسحاب الاسرائيلي بقي الخط الازرق والخط التقني وخط الحدود الدولية، أي هناك ثلاثة خطوط موجودة على طول الحدود البرية"، ونحن كان لدينا تحفّظ عن 13 نقطة لم نقبل بها في وقتها، فكان لدى الاسرائيلي توجّه بأن ينهي هذا الترسيم ويرسم حدودا دولية جديدة. كان جوابي أن هذا يحتاج الى قرار سياسي وسأخبرك بأجواء ما اتوصل اليه وهذا ما حصل، وقمت بجولة على القيادات اللبنانية، وأخذت المباركة والموافقة، وقمنا بتأليف وفد بحيث انطلق مسار ترسيم الحدود البرية منذ ذلك الحين، انطلاقا من حرصنا على استرداد ارضنا لا سيما النقاط الـ13 المتحفّظ عنها للحصول على كامل حقوقنا البرية.* وكيف سلك التفاوض مساره؟- بدأنا التفاوض بعد تشكيل وفد ضم ضباطا من الجيش اللبناني والامن العام اللبناني كان يذهب الى الناقورة ويلتقي العدو الاسرائيلي في اجتماعات غير مباشرة كما جرت العادة في الاجتماع الثلاثي مع الجيش، اي وفق الترتيب ذاته، واستطعنا حلّ 7 نقاط متحفّظ عنها من أصل 13 نقطة، ورأيت حينها ان الامور اذا تتابعت بهذا الشكل سنصل الى مكان ننهي الترسيم البرّي، ولكن بالحقيقة مشكلتنا هي بالترسيم البحري، وكنّا على علم بالثروة الموجودة في البحر، ووصلنا الى نقطة (( B1 في منطقة رأس الناقورة. وهذه النقطة تحديدا تهم العدو بشكل كبير لأسباب امنية وسياحية ايضا...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم