مشهد السرير بمسلسل "راحوا": ما هذا؟!
Smaller Bigger
نحاول أن نجد في مسلسل "راحوا" ما يعوّض الضعف. وحين كتبنا عن فيصل أسطواني بدور حسيب الساذج، أردنا القول إنّ الشخصية في مكانها. إلى أن قرّر المخرج نديم مهنا الوقوع في الحفرة، جارفاً معه ما يتبقّى من المسلسل (كتابة كلوديا مارشليان، "أم تي في"). مشهد الفراش لا يُقدَّم بهذا الشكل، بصرف النظر عن النية. ما هذا؟!
 
غلطة، تُضاف إلى السلّة. على نديم مهنا مراجعة دفاتره جيداً قبل امتحانات الكاميرا. الإخراج فنّ. والفنّ ليس أبداً على هذا الشكل. هناك المقبول، وهناك المرفوض تماماً. ليس لأنّنا نخاف الواقع ونعترض على تفاصيله، أو نرفض تجسيده بفجاجة. بل لأنّ الابتذال يسيء إلى المستوى، ويُنفّر، ولا يفيد شيئاً.
 
مسلسلات تناولت الاغتصاب الزوجيّ ووجع الزوجة المرغمة في سريرها، لكنّ أيّها لم يُصوّر المشهد بهكذا بشاعة وسطحية. موجة انتقادات، ثم تجد شركة الإنتاج نفسها أمام بيان توضيحيّ. "لم يكن الهدف الإضاءة على الشقّ الحميم مطلقاً. بل التركيز على معاناة فتاة اضطرت مرغمة على الزواج من رجل يعاني اضطرابات نفسية". مع أسفها إن سبَّب المشهد استياء. يختم البيان. الاعتذار للكبار، لكن في المرة المقبلة، لا بدّ من إعادة النظر. الإخراج مسؤولية، لا سباقاً على حجز مقعد. وهو لمعة وعبرة ورسالة تعجز الكلمات أحياناً أمامها.
 
 
وكم من مشهد بألف كلمة، يهزّ من دون خدش. باحترام، وإن كانت القضية متوحّشة والفكرة مجنونة. وبلمعانٍ يُخرِج مَن هم خلف الكاميرا إلى المقدّمة. لا يزال أمام نديم مهنا درباً صعباً. الرجاء ألا يُفهم ذلك انتقاصاً، فلكلّ خبّاز خبزه، ولكلّ مسرح أبطاله. الموهبة فطرة، تُصقَل فتشعّ. عدا ذلك، يحتاج إلى وقت. فقد يُصيب وقد يخيب. الخيبة حتى الآن، مسيطرة.
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 4/14/2026 4:20:00 AM
لـ"إسهاماتهم في خدمة القضية الفلسطينية وصون الذاكرة الوطنية والثقافية"...
شمال إفريقيا 4/13/2026 12:00:00 PM
مصر تحت صدمة وفاة البلوغر بسنت سليمان بعد بث مباشر مأساوي من شرفة منزلها
كتاب النهار 4/14/2026 2:23:00 PM
اتفاق السلام مع إسرائيل ليس مطروحاً الآن قبل تحقيق مجموعة من الشروط اللبنانية التي سيطرحها الوفد المفاوض