الخميس - 29 تشرين الأول 2020
بيروت 28 °

إعلان

بعد سيرين ومحمود نصر وهيفا ومعتصم النهار... القبلات الدرامية مرفوضة

المصدر: "النهار"- رحاب ضاهر
سيرين عبدالنور ومحمود نصر وهيفا وهبي ومعتصم النهار.
سيرين عبدالنور ومحمود نصر وهيفا وهبي ومعتصم النهار.
A+ A-
برغم عصر الانفتاح التي يعيشه العالم اليوم، بفضل الإنترنت ومواقع التواصل، وغياب الرقابة عن هذا العالم الافتراضي، والقبول بهذا الواقع الذي أصبح أقل تحفّظاً في العالم العربي تحديداً، أو لنقل الرضوخ لمتغيرات العصر، حيث أصبحت مشاهد القبل والعري منتشرة بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومتاحة دون رقيب او حسيب، ورغم وجود القبلات والمشاهد الحميمة في السينما منذ الستينيات، إلا أنّ الجمهور العربي حتى اليوم لا يتقبّل القبلات في الأعمال الدرامية ويصاب بحالة من "الهلع"، بسبب مشهد قبلة سريعة وخاطفة قد تمر في احد المسلسلات، ليتعرض الممثلون والممثلات إلى انتقادات واسعة بسبب ذلك.
 
ظهر ذلك واضحاً في المسلسل السوري "شارع شيكاغو" لمخرجه محمد عبد العزيز، والذي قبل عرضه أثار حفيظة الجمهور السوري "بوستر" المسلسل، والذي كان عبارة عن "مشروع قبلة" لم تتلامس فيها شفاه بطلي العمل سلافة فواخرجي ومهيار خضور، فتعرّض لحملة شرسة من الانتقادات والاتهامات بالخروج على العادات والتقاليد.
 
 
وعند عرضه، تعرّض لحملات أكثر شراسة بسبب مشاهد القبلات المختلفة التي جمعت بين فواخرجي وخضور، إضافة إلى قبلة مصطفى المصطفى لقدم أمل عرفة، واعتبر المسلسل أنّه "يتسبب بإفساد المجتمع"، في وقت يقبل المشاهد العربي على متابعة الأعمال التي تعرض على منصة "نتفليكس"، والتي تتضمن كثيراً من المشاهد التي توصف بالجريئة والحميمة، دون اعتراض من هذا الجمهور الذي يبدو واضحاً أنه حتى الآن لا يتقبّل مشاهد القبلات بين الممثلين العرب، وتحديداً في الدراما.
 
 
 
 
فقد ضجت أخيراً مواقع التواصل الاجتماعي بقبلة خاطفة وسريعة بين الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور ومحمود نصر في مسلسل "دانتيل"، ووصل الأمر إلى التساؤل عن موقف زوج عبدالنور من المشهد، رغم أنها قبلة سريعة على خد سيرين وليست قبلة "فرنسية".
 
ولم تكد تهدأ الضجة حول هذه القبلة الخاطفة، حتى ولدت ضجة أخرى حول القبلة التي وضعها الممثل السوري معتصم النهار على جبين هيفا وهبي في مسلسل "أسود فاتح"، الذي بدأ عرضه أخيراً.
 
وبرغم التطورات التي طرأت على الدراما العربية، والجرأة في طرح كثير من القضايا كالتحرش والاغتصاب وخيانات زوجية وتعاطي المخدرات ووجود حوارات جريئة وأحيانا تتضمن عبارات نابية وإيحاءات جنسية، إلا أنّ القبلات تبقى هي المسبب لـ "الحساسية" أو حالة هلع لدى الجمهور العربي، وتعتبر مرفوضة وغير مقبولة، بحجة وجود أطفال يشاهدون هذه الاعمال، لذلك يوجود دائماً حرص لدى المخرجين على الابتعاد عن تقديم القبلات في الاعمال الدرامية.
 
ولا تبتعد الدراما الخليجية عن هذه المحاذير في عدم تقديم قبلات في مسلسلاتها، إلا أنّ الممثلة السعودية أسيل عمران كانت الأجرأ بين ممثلات الخليج، حين قبّلت رأس الممثل الكويتي علي الحسيني في مسلسل "ماذا لو؟"، والذي كان يؤدّي فيه دور حبيبها. الأمر الذي عرّض عمران لانتقادات جارحة بسبب هذه القبلة، واتهمت بإفساد الدراما الخليجية وتقليد الدراما التركية.
 
 
ويبدو أنّ عدم تقبّل مشاهد القبلات في الدراما العربية ليس بالأمر الجديد، ففي الستينات كانت الممثلة اللبنانية وفاء طربية ووحيد جلال أوّل من قدما القبلة على التلفزيون في العام 1963 في مسلسل "مذاكرات بوليس"، ورغم أنّها كانت قبلة سريعة وخاطفة، إلا أنها أثارت غضب الرقابة، وأصدرت حينها قراراً بمنع التقبيل في المسلسلات.
 

 
وفي السبعينيات حيث كان الانفتاح أكثر، قدّمت الممثلة اللبنانية نضال الأشقر أطول قبلة في الدراما العربية ومدتها 50 ثانية مع زوجها فؤاد نعيم في مسلسل "نساء عاشقات". كما قدّم الممثل المصري يوسف شعبان والسورية سلوي سعيد قبلة في المسلسل البدوي الشهير "وضحى وابن عجلان" الذي عرض عام 1975.
 
 

الكلمات الدالة