الإثنين - 04 تموز 2022
بيروت 27 °

إعلان

طاقة الإنسان في "بلا ما نحسّ"... عبير نعمة لـ"النهار": قصّة الأغنية حقيقية (فيديو)

المصدر: "النهار"
إسراء حسن
إسراء حسن
عبير نعمة.
عبير نعمة.
A+ A-
تؤمّن الفنانة عبير نعمة في أغنية "بلا ما نحسّ" جُرعة مجانية من خلطة مكوّناتها، سلسة ومفعولها دافئ على القلوب، يصعب تقليدها لأنّ السر وراء نجاحها موجود في شخص فنّانة يصدح صوتها بالإنسانية في كل مراحلها. لذلك، لم يكن مفاجئاً تربّع أغنية نعمة "الترند" في "بلا ما نحسّ" بعدما أفلحت في تعديل المزاج المعكّر صفوه لدى مواطن جُلّ ما يبحث عنه أغنية تأخذه إلى عالم بالتأكيد لا يشبه واقعه الحاضر.

كان من الممتع الحديث مع صاحبة الأغنية للغوص معها في سر هذه الخلطة التي أتت بثمار تستحق درجة امتياز وتحقق إلى اليوم مشاهدات تصاعدية على "يوتيوب" تخطّت الأربعة ملايين.

تقول نعمة في مقابلة مع "النهار": "أؤمن أنّ النجاح لا يتوقّف على المغنّي فقط، بل على الكلام واللحن اللذين تولاّهما نبيل خوري والتوزيع لسليمان دميان والانتاج لشركة "يونيفرسال ميوزيك مينا"، وصولاً إلى المخرج نديم حبيقة، فالطاقة الايجابية التي جسّدها الكليب وصلت إلى الجمهور وحققت النجاح المنشود".
 
مسار الأغنية، بحسب نعمة، كان يجب أن يسلك طريقاً مغايراً عن الذي أفضى إليه أخيراً، وتوضح: "وصلتني الأغنية من نائبة مدير قسم التسويق في شركة "يونيفرسال ميوزك مينا" رانيا حمادة، وقالت لي: اسمعي هذه الأغنية التي أرسلت لي من نبيل خوري وسليمان دميان. الأغنية في الأصل كانت موجّهة من شاب إلى فتاة، لكنني وقعت فوراً في غرامها، الأمر الذي جعلنا نتواصل مع خوري وطلبنا منه أن يعدّل فيها حتى تصبح موجّهة مني إلى الحبيب".

الإسقاط الواقعي للتجربة الشخصية التي يمرّ بها الفنان تُخرج منه طاقة إبداعية حقيقية، فحكاية الأغنية نابعة من تجربة مرّ بها خوري، كتبها ولحّنها إلى صديقة يكنّ لها مشاعر أعلى من درجة صديق، فأسقط تجربته وخبراته الشخصية على العمل الفني الذي استكمل بتوزيع اعتمدت فيه موسيقى البوب وجوّ يتناسق مع الحكاية، بحسب نعمة.

أما اللمسة الأخيرة على هذه اللوحة الفنية، فتولّى إدارتها المخرج نديم حبيقة. وتوضح نعمة: "كان مهتمّاً في كل تفصيل متعلّق بالعمل. اختار أن يذهب إلى طاقة الإنسان والهالة التي تدور حوله وتترجم ما يشعر به ويعيشه لكن بطريقة غير منظورة أو ملموسة. نحن هنا أمام حب من طرف واحد، هذا الشعور المخفي، فهالتنا يتغيّر حجمها وشكلها وألوانها لتعكس المشاعر المختلطة التي نمرّ بها من الحب إلى القلق والتوقع والإيجابية".

بعيداً من أصداء النجاح في العمل الجديد، كان لنعمة تجربتين مع الممثل اللبناني رودريغ سليمان في أغنيتي "وينك" و"قدّيش بحبّك"، فأين هي من عالم التمثيل؟ تجيب: "أرغب في التمثيل، خصوصاً أنّ لي تجارب مع الموسيقار الراحل الياس الرحباني وصولاً إلى فرقة "كركلا" وأنطوان غندور العمل المسرحي الكبير الذي قدمته في دار الأوبرا في الكويت. لذلك الحضور على المسرح في الفنون الثلاثة: الموسيقى والتعبير بالجسد والتمثيل، لها وقع خاص، على أمل أن يأتي دور يناسبني"، مشيرة إلى أنّه "عرض عليّ أكثر من نص ولكني لم أرَ فيه ما يناسب ما أريد تقديمه".

ولا تزال نعمة ماضية في التحضير لألبومها الثالث المؤلّف من ثماني أغنيات، وأطلقت منها حتّى اليوم أغنيتين: "الميلاد الجايي" و"بلا ما نحسّ"، مؤكدة أنّ أغنيات الألبوم تضمّ صوتاً واحداً لكن بأنماط مختلفة، منها اللهجة المصرية التي ترغب في تقديمها للجمهور المصري.
 
تحرّكات نعمة في الفترة الأخيرة تركّزت خارج لبنان، فهل تفكّر في الهجرة؟ تجيب نعمة: "أؤمن أنّ الدنيا تجسّد بلدي، ولكن قلبي في لبنان، هذا وطني، غير أنني لم أعد أؤمن بالحدود لأنني أرى أنّ في كل بقعة لي أحبّاء كثر وأستطيع الانتماء. لذلك، يمكننا أن نحمل وطننا أينما كنّا، لم يعد في وسعنا أن نبقى في مكان واحد خصوصاً في هذه الفترة الصعبة، وقد نضطر للتواجد لفترات في بلدان، لكن لا بد من العودة إلى الجذور. قد أفكر في الهجرة كرمى لإبنتي، ومشروع الهجرة مطروح، ولو سألتني هذا السؤال منذ شهرين لقلت لك إنني أفكر بذلك، لكن اليوم لم أعد أعلم، نقف جميعنا وننتظر لنقرر مصيرنا".

وتتابع نعمة في هذا الشق الوطني: "بتّ مقتنعة بما سبق وعبّرت عنه بأنّ المسؤولين ملوّثين كالخطيّة وبشعين كالموت. بالنسبة إلي، يعبّر هذا الأمر عن فظاعة ما فعلوه بنا على مدى 30 عاماً من سرقة ونهب. سرقوا مستقبلنا وماضينا وبالتأكيد حاضرنا، قضوا علينا، لكن رغم كل هذه البشاعة والسوداوية، لا بدّ من أن يكون هناك نقطة ضوء أو خيط أمل نراه من خلال عيون أحبابنا الذين لا يزالون حولنا".
 


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم