الجمعة - 06 آب 2021
بيروت 29 °

إعلان

ما أعراض كورونا الأكثر شيوعاً التي يلاحظها الأطباء في هذه المرحلة؟

المصدر: "النهار"
عالم يتّجه نحو المجهول (تعبيرية- أ ف ب).
عالم يتّجه نحو المجهول (تعبيرية- أ ف ب).
A+ A-
بعد أشهر قليلة من انتشار الوباء، اتضحت الصورة وتكوّنت فكرة عن أعراضه الأكثر شيوعاً، إضافة إلى كل ما تمكن الخبراء من اكتشافه حول هذا الموضوع. مع ظهور المتحورات، تتبدل المعطيات المرتبطة بأمور أساسية تخص الفيروس ومنها ما يتعلق بتلك الأعراض الأكثر شيوعاً التي اعتاد الأطباء رؤيتها بمعدلات كبرى من بداية ظهور الوباء. حتى أن تأثير الفيروس على الأفراد يتغيّر مع ظهور هذه المتحورات، وأيضاً مع تزايد معدلات التلقيح.
 
 
في المرحلة الحالية، ما الأعراض الأكثر شيوعاً التي يراها الأطباء؟
من بداية ظهور الوباء، بدا واضحاً أن الأعراض الأكثر شيوعاً هي السعال، الجاف في معظم الأحيان، وضيق النفس وارتفاع درجات الحرارة وفقدان حاستي الشم والذوق، كما نشر في "الهافنغتون بوست" Huffington post.
 
إلا أن هذه الاعراض لا تعتبر الوحيدة الأكثر شيوعاً. لا تزال الاعراض الأكثر شيوعاً في الجزء الأكبر نفسها وعلى رأسها آلام الرأس والتعب والسعال وسيلان الأنف وارتفاع الحرارة، وهي عامةً أعراض الانفلونزا. كما أن مؤشرات الخطر المتعارف عليها لا تزال نفسها وهي ضيق النفس والألم المستمر في الصدر والارتباك الفكري. إنما مع ظهور المتحورات، وأخيراً مع ظهور متحور دلتا الأكثر انتشاراً اليوم حول العالم، تبدو الأعراض أقرب إلى تلك الشائعة المرافقة للرشح ويعتقد الخبراء أن الأعراض المرافقة لمتحور "دلتا" قد تختلف عن تلك المرافقة للنسخة الاصلية للفيروس، لكن لا يزال الوقت مبكراً للجزم في هذا الموضوع.
 
بحسب ما يتبين في الحالات الأكثر انتشاراً في أوروباً وأيضاً في الولايات المتحدة ، يبدو واضحاً أن الأعراض هي أقرب إلى الزكام أي السعال الخفيف والاحتقان في الأنف والالتهاب في الحلق، إضافة إلى الإسهال وآلام الرأس أحياناً.
 
أما الأعراض التي كانت تعتبر أكثر شيوعاً كارتفاع الحرارة والالتهاب في القسم الأسفل من الجهاز التنفسي فتبدو أقل شيوعاً اليوم. فصحيح انها قد تظهر لكن بمعدلات أقل في مقابل أخرى تبدو أكثر انتشاراً.
 
علماً أن الخبراء يجهلون اليوم الاسباب وراء هذا التغيير في الاعراض الأكثر شيوعاً، فقد يكون السبب في كون الإصابات تطال من هم أصغر سناً بمعدلات كبرى، أو يمكن أن تكون المتحورات مختلفة في أثرها على الجسم وفي طريقة انتشارها.
 
 
هل تتسبب المتحورات بحالات أكثر خطورة؟
صحيح أن كثيرين ممن يصابون بمتحور "دلتا" يعانون أعراضاً أقرب إلى الرشح، إلا أن آخرين يعانون أعراضاً أكثر حدة، كما يبدو واضحاً. وبحسب ما يبدو، فإن معدلات دخول المستشفى قد ارتفعت بين من هم أصغر سناً مع متحور "دلتا".
 
لكن حتى اللحظة لم يجزم حول ما إذا كان هذا يدعو فعلاً إلى اعتبار متحور دلتا أكثر خطورة وما إذا كان له أثر أكثر حدة على الجسم في حال الإصابة به، لاعتباره لم يظهر من فترة طويلة ولا يزال الوقت مبكراً لتأكيد ذلك. لكن ثمة دراسات من بريطانيا واسكوتلندا تظهر أن المرض قد يكون اكثر خطورة في هذه المرحلة، ما يؤدي إلى زيادة في معدلات الدخول إلى المستشفى.
 
ويعتبر الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح أكثر عرضةً للخطر بشكل خاص مع المتحورات الجديدة، خصوصاً متحور "دلتا" لاعتبارها أسرع انتشاراً ويمكن أن تسبب إصابات أكثر حدة.
 
 
ما أثر المتحورات على من تلقوا اللقاح؟
معظم الحالات التي يتم فيها الدخول إلى المستشفى هي لأشخاص لم يتلقوا اللقاح، لكن يمكن أن تحصل إصابة حادة لمن تلقوا جرعتي للقاح. لكن عموماً، يبدو واضحاً أن الأعراض التي تظهر حالياً لدى من تلقوا اللقاح تعتبر خفيفة بشكل عام. وفي معدل ثلث الاشخاص الذين تلقوا اللقاح وأصيبوا بالمتحور لم تظهر أية أعراض، فيما ثمة حالات استثنائية تظهر فيها إصابات حادة.
 
علماً أن الهدف من التلقيح ليس حالياً منع انتقال الوباء وانتشاره بل بشكل أساسي، بل الحد من حالات الاستشفاء والوفيات وقد تم بلوغ هذا الهدف فعلاً. ففي معظم الحالات، لم يتعرض الاشخاص الذين تلقوا جرعتي اللقاح إلى إصابات خطيرة، بحيث يبدو أن الأعراض قد تكون بسيطة غالباً لدى من تلقوا اللقاح. أما الاستثناءات فقليلة.
 
هذا ما يدعو إلى الاعتقاد بأن تلقي اللقاح قد يكون أفضل ما يمكن فعله لمواجهة المتحورات والعيش بأمان بعيداً من خطر التعرض إلى أعراض حادة أو إلى تطور المرض، بحيث يمكن عندها تجنب ظهور اية اعراض في حال الإصابة بالمرض.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم