وأعلن مدير عام "أوجيرو" لبنان ، عماد كريدية عبر "تويتر" بأنّ الشركة تمكّنت من حجب المواقع الإلكترونية التي تتداول سعر الصرف، لكنّ حجب التطبيقات تعذّر عليها وطلبت من الجهات القضائية أن تراسل متجر "غوغل بلاي"
وموقع "فايسبوك" لحذف هذه التطبيقات والصفحات لمخالفتها القوانين والقرارات القضائية.
في حين تعذّر علينا فنياً حجب التطبيقات والصفحات المتواجدة على خدمة Google Play وموقع Facebook دون حجب كامل لهما. وعليه اقترحنا وتفادياً للتداعيات الكبيرة على المؤسسات العامة والخاصة وعلى المواطنيين نتيجة الإقدام على الحجب الكامل... ٢/٣ @MOT_LB @Talal_A_Hawat
— Imad Kreidieh (@ikreidieh) March 8, 2021
أن تراسل الجهات القضائية بشكل رسمي الشركتين حسب الأصول المتبعة للطلب منهما حذف هذه التطبيقات والصفحات لمخالفتها القوانين والقرارات القضائية. كما اننا اكدنا مجدداً التزامنا بتنفيذ جميع القرارات القضائية بأقصى الإمكانات الفنية وبما يجيز لنا القانون. ٣/٣ @MOT_LB @Talal_A_Hawat
— Imad Kreidieh (@ikreidieh) March 8, 2021
وقال الصلح في حديثٍ سابق لـ"النّهار" إنّه يمكن إنتقال التطبيق من مضيف إلى آخر أو إجراء تغيير بسيط في برمجته وإعادته إلى العمل، مؤكداً أنّ "الآليات غير فعّالة بشكلٍ قاطع لمحاربة تطبيقات الدولار في لبنان، إذ إن الجمهور سيجابه الدولة للوصول إلى المعلومة". وحول آخر المستجدات، يقول: "هناك بعض الحلول في مجال الأمن السيبراني، لكنّها تكلف عشرات ملايين الدولارات ولن تأتي بالنتائج المرجوة"، وفي حالةٍ مماثلة، الأجدى بالدولة أن تضع جهودها في مكانٍ آخر إذ يختم الصلح كلامه قائلاً: "ما يحدث الآن مهزلة".
فضلاً عن هذا، سبق وأشار المحامي بول مُرقص، مؤسس منظمة "Justicia" الحقوقية لـ"النّهار" إلى أنّ صدور تشريع خاص لهذه التطبيقات يجاري التطور التقني الذي وصلنا إليه اليوم أصبح مطلوباً في ظل غياب تشريعاتٍ صريحة وواضحة تبيح وقفها حتى الساعة. وقال إنّه "يصعب ضبط هذه التطبيقات لأسبابٍ تقنية عديدة. أنشأ هذه التطبيقات محترفون تقنيون لديهم إلمام بالأسواق المالية وليسوا هواةً. يُرجَّح أنّ هذه التطبيقات نشأت في بلادٍ آسيوية لا في لبنان، ووراءها نفوذ مالي أو سياسي أو الاثنان معاً".
وكشف مُرقص بأنّه يمتلك "معلومات تفيد بأنّ نقابة الصرّافين سعت جاهدةً إلى مطالبة السلطات القضائية والأمنية المختصّة بضبط هذه التطبيقات حفاظاً على الحدّ الأدنى من استقرار سعر الصرف، ولم تفلح الجهود".
إذاً، الخطوة التي اتخذنها الدولة اللبنانية شكلية أكثر منها عملانية، وهي عملية إلهاء مفادها أننا نسعى جاهدين للسيطرة على الأزمة الإقتصادية. خطوة تطرح الكثير من علامات الإستفهام، هل السبب الأساسي لسعر صرفٍ تضاعف 7 مرّات تطبيقاتُ تداول الأسعار أم خطط اقتصادية فاشلة؟ أم أنّ هذه الخطوة "فشة خلق" بهذه التطبيقات في حين لا نستطيع التحرّك؟ فإذا كانت الدولة اللبنانية لا تعلم أنّ خطوتها "مهزلة" ولن تأتي بنتائج، فتلك كارثة، وإن كانت تعلم، فالكارثة أكبر، وتليق بمعايير دولتنا الكريمة.
نبض