الجمعة - 02 كانون الأول 2022
بيروت 19 °

إعلان

بأدوات مسح حديثة... تمّ اكتشاف أسرار ثوران أكبر بُركان تحت البحر في تونغا

المصدر: "النهار"
ثوران بركان في تونغا
ثوران بركان في تونغا
A+ A-
أصبح ثوران بركان "هونغ تونغا - هونغ هاباي" في تونغا، في كانون الثاني 2022، أكبر ثوران بركانيّ يُسجّل على الإطلاق باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
 
وبحسب "CNN"، سُمع الانفجار الذي يُقدّر أنّه أقوى بمئات المرّات من انفجار هيروشيما النووي، على بُعد أكثر من 10000 كيلومتر (6000 ميل). كما أطلق عموداً من الرماد والدُخان والمواد البُركانية على ارتفاع 58 كيلومترًا (36 ميلًا) في الهواء، وسُجّلت رياح بسرعة الإعصار في الطبقة العليا من الغلاف الجوّي للأرض.
 
 
 
وبعد ارتفاع الأمواج، صدرت تحذيرات من "تسونامي" في دول جزر المحيط الهادئ القريبة أي فيجي وساموا وفانواتو، وكذلك في أماكن أبعد في نيوزيلندا واليابان وبيرو والولايات المتحدة وكندا. وتسبّبت الأمواج، التي بلغ ارتفاعها 15 متراً، بمقتل ثلاثة أشخاص و أضرار تقدر بنحو 90.4 مليون دولار.
 
وأكّد فريقٌ من الباحثين أنّ "ما يقرب من 10 كيلومترات مربعة من قاع البحر قد تمّ تهجيرها، أي ما يُعادل 2.6 مليون بركة أولمبية"، ووجد الباحثون أنّ "ثلاثة أرباع هذه المواد فقط ترسّبت في منطقة تقع على بعد 20 كيلومترًا (حوالي 12 ميلًا) من البركان، مما ترك جزءًا كبيراً في عداد المفقودين.
 
ويعتقد المعهد الوطني النيوزيلندي لأبحاث المياه والغلاف الجوّي "NIWA"، الذي أجرى البحث، أن "هذا الحطام المفقود يمكن تفسيره جزئياً، ولهذا السبب لن تتمّ ملاحظته حتى اكتمال عمل الخرائط التفصيلية. ولكن حتى اللحظة لم يصل الباحثون الى سبب انفجار البُركان.
 
 
 
فريق الاستكشاف
وأشارت إيريكا إسبانيا، الفنية الجيولوجية البحرية في "NIWA" وعضو في البعثة التي انطلقت في نيسان، إلى أنّها "تستخدم آلات عالية التقنية لتحديد الموقع بالصدى للبحث عن البراكين تحت الماء، وتجميع القرائن حول "المحفّزات" التي تؤثر على الانفجارات البركانية تحت الماء".
 
ولفتت إسبانيا إلى أن "مسبار الصدى متعدّد الحزم يرسل نبضات صوتية لرسم خريطة لقاع البحر بأبعاد ثلاثية"، مشبّهة إياه "بتحديد الموقع بالصدى الذي يستخدمه الدلفين".
وبسبب عدم الاستقرار في كالديرا، لم يتمكّن الطاقم من فحص فتحة البركان لذلك تمّ نشر سفينة سطحية غير مأهولة بدلاً من ذلك. وقد تمّ تشغيله عن بعد بواسطة "SeaKit" من مقره في المملكة المتحدة على بعد 16000 كيلومتر (10000 ميل) من تونغا، واكتشف الروبوت الذي يبلغ طوله 12 مترًا (40 قدمًا) أنّ كالديرا قد انهار، وهو الآن يقع على بعد 700 متر (2300 قدم) تحت السطح.

وأوضحت إسبانيا بأنّه "في المحصلة، تمّ مسح 22000 كيلومتر مربّع من قاع البحر، كما رسمت خرائط لأجزاء من قاع البحر حول "Hunga Tonga-Hunga Ha'apai"، ولفتت إلى أنه "من خلال مقارنة خرائط قاع البحر قبل الانفجار وبعده يمكننا البدء في تكوين صورة أفضل لما يمكن أن تكون عليه هذه المحفزات".