تخطط وكالة الفضاء الروسية لبناء أول محطة فضائية لها، بعدما ألمحت إلى احتمال انسحابها من محطة الفضاء الدولية، وإطلاق منشآتها الخاصة، بسبب مخاوف من أن المحطة الدولية أصبحت غير آمنة وموثوق بها.
تصريح الوكالة الروسية جاء عبر لسان رئيسها ديمتري روجوزين، الذي قال إن العمل قد بدأ بالفعل في أول وحدة أساسية للمحطة الفضائية الجديدة، ومن المتوقع أن تدخل المدار في أوائل عام 2025.
ووفقاً لما نقلته صحيفة "الدايلي مايل" البريطانية، حذر مسؤول كبير في الكرملين من أن "الكارثة" تلوح في الأفق في محطة الفضاء الدولية، مما يعرض حياة أفراد الطاقم للخطر بسبب عمرها، اذ بحلول العام 2025 سيكون عمر المحطة 27 عاماً، وهي كانت مصممة في الأصل لتستمر ما بين 15 و 30 عاماً.
وشاركت روسيا في الوقت نفسه، صورًا ومقاطع فيديو للوحدة الأولى التي ستشكل جزءًا أساسيًا من قاعدتها المدارية الجديدة عالية التقنية، والتي من المتوقع أن تشمل فندقًا سياحيًا.

وتتكون محطة الفضاء الدولية من 16 وحدة، بما في ذلك أربع وحدات أنشأتها وموّلتها وكالة الفضاء الروسية، وتسع من الولايات المتحدة، واثنتان من اليابان وواحدة من أوروبا.
بينما أكدت وكالة الفضاء الروسية، أن محطتها الفضائية الجديدة ستتكون من خمس وحدات بما في ذلك وحدة تجارية يمكن أن تستوعب أربعة سائحين، كما أن الوحدة التجارية ستحتوي على نافذتين كبيرتين و"واي فاي" للزوار.
وكان نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف، قد ألمح يوم الأحد الماضي، إلى أن بلاده ستنسحب من المحطة الفضائية الدولية اعتبارا من 2025 للتركيز على بناء محطتها الخاصة.
وأضافت بوريسوف أن محطة الفضاء الدولية أصبح غير موثوق بها وتهدد بعواقب وخيمة، يمكن أن تعرض حياة رواد الفضاء للخطر.
يذكر أنه تم بناء محطة الفضاء الدولية بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة وروسيا وتمويل من كندا واليابان و10 دول أوروبية، حيث بدأ بناؤها سنة 1998، وبلغت تكلفتها 150 مليار دولار، وأطلقت محطة الفضاء الدولية للمرة الأولى في 20 تشرين الثاني 1998.
ويُعتبر استخدام محطة الفضاء الدولية، أحد آخر مجالات التعاون بين روسيا والولايات المتحدة اللتين تشهد علاقاتهما توترا متصاعدا منذ 2014.
نبض