المرأة العجوز والشجرة العجيبة
Smaller Bigger
كانت هناك امرأة عجوز تدعى نورما، وكانت
كبيرة في السن حانية الظهر تلبس عباءة كبيرة
وتتكئ على عصا غليظة وتستعين بها في مشيتها.
وكان لدى نورما ابنة تدعى بيتي تبلغ من العمر
ثلاثة عشر ربيعاَ. وتقطن المرأة العجوز هي وابنتها
في كوخ صغير. وكانت المرأة العجوز طيبة جداً
تحب ابنتها بيتي كثيراً وتعتني بها جيداً. وكانت
تطعم الطيور كل صباح من القمح الذي تخزنه كل
سنة. وكان لديها رحى حجرية تطحن بها القمح وتصنع منه الخبز وتأكل منه هي وابنتها بيتي. وكانت ابنتها بيتي تساعدها في تنظيف الكوخ الصغير وفي صنع الطعام وتساعدها في كل شيء. وذات سنة من السنين
حل القحط بمزارع أهل القرية جميعاً وأصبح القمح
قليلاً جداً ولايكفي الجميع، فحزنت العجوز نورما كثيراً على أهل القرية الذين أصبحوا ينامون جياعاً في معظم الليالي، وأخذت تبكي بحرقة متجهة إلى شجرة كبيرة
تشكو لها سوء أحوالها وأحوال أهل القرية. وحدث ما لم يتصوره العقل. تحدثت الشجرة إلى العجوز وقالت لها:
كفاك نواحاً أيتها العجوز، أنا سأساعدك، فاطلبي ما تشائين.
فخافت العجوز وارتعبت ووقعت على الأرض وأوقعت العصا التي تتكئ عليها.
فقالت لها الشجرة العملاقة:
لا تخافي يا نورما اطلبي ما تشائين.
فقالت العجوز للشجرة:
هل حقاً ما تقولين أيتها الشجرة الكريمة.
فأجابتها الشجرة: نعم اطلبي.
فقالت نورما: أريد قمحاً والكثير من القمح.
وفعلاً فتحت الشجرة العملاقة بطنها وأخذت تنثر القمح على الأرض حتى قالت لها نورما هذا يكفي.
وشكرت نورما الشجرة وأخذت كامل القمح بمساعدة ابنتها بيتي وقالت نورما لابنتها:
لاتخبري أحداً بأمر الشجرة يا ابنتي.
وأخذت العجوز توزع القمح على أهل القرية،
وتعطي القمح للأهالي الذين لا يملكون طعاماً.
ولكن البعض من أهالي القرية الطامعين استغربوا
من أين تأتي العجوز نورما بهذا القمح كله، وسألوها
مرات عدة لكنها لم تجبهم، وقام هؤلاء أنفسهم بخطف
ابنتها بيتي وساقوها إلى الغابة.
وقالوا لها إن لم تخبرينا من أين أتت والدتك بكل هذا القمح سنضربك بشدة، فخافت بيتي وأخبرتهم بحقيقة الشجرة.
فقالوا لها إن كنت تكذبين فلن نطلق سراحك سنقتلك ونرمي جثتك للوحوش وربطوها بإحدى الأشجار.
وذهبوا إلى والدتها التي كانت ستجن على فقدان ابنتها وقالوا لها بأنهم خطفوا بيتي الصغيرة وأنها أخبرتهم بحقيقة الشجرة العملاقة.
فقالت لهم المرأة العجوز:
سأعطيكم ماتشاؤون لكن فقط أعيدوا لي ابنتي، لكنهم رفضوا قبل أن ترشدهم إلى الشجرة، وبالفعل أخذتهم نورما إلى الشجرة وقالت لهم:
ابقوا بعيدين لكي أخبر الشجرة بحضوركم
فقالوا لها نعم لابأس.
وذهبت العجوز نورما إلى الشجرة بمفردها وأخبرتها ماذا حدث معها بالتفصيل فقالت لها الشجرة:
دعي الأمر لي فأنا سأتصرف معهم.
فسألتهم الشجرة: ماذا تريدون?
فقالوا لها نريد القمح الكثير.
فقالت لهم الشجرة:
شريطة أن تحضروا بيتي ابنة العجوز المسكينة. فذهب أحدهم وأتى بالفتاة بيتي وأعطاها إلى والدتها ففرحت العجوز كثيرا وشكرت الشجرة مراراً وتكراراً.
وعندما تقدم أهل القرية الطامعين من الشجرة، كانت الشجرة قد صنعت لهم حفرة وهمية، فلم ينتبهوا لها وسقطوا جميعهم في الحفرة.
وأخذت المرأة العجوز وابنتها الصغيرة تضحكان عليهم بشدة وقالت لهم العجوز نورما:
هذا جزاء الطامعين. وأخذت نورما وابنتها القمح كله وشكروا الشجرة العملاقة وانصرفوا.

الأكثر قراءة

الخليج العربي 5/29/2026 12:33:00 AM
شهد الحفل حضور عدد من كبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى رؤساء الوفود وممثلي مكاتب شؤون الحجاج.
كتاب النهار 5/30/2026 12:05:00 PM
الدوائر المعنية في الحزب تدرس باهتمام كبير الرسالة الجنبلاطية واحتمالاتها وتعدّ لردّ قريب عليها
لبنان 5/30/2026 1:32:00 PM
أفادت معلومات لـ"النهار" بأنّ "القافلة تابعة للكتيبة الإندونيسية، وتقوم بعملية تبديل روتيني، لكنّها تسلك طريق البقاع الغربي لأسباب أمنية، بسبب التصعيد الإسرائيلي في منطقة النبطية في جنوب لبنان".
سياسة 5/29/2026 8:03:00 PM

تتسارع الوقائع الميدانية في جنوب لبنان بعد أن هدّد الجيش الإسرائيلي كامل المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني وأنذر سكانها بالإخلاء الفوري بعد فترة من تحييد مدينتي صور والنبطية