تعليقا وتفصيلا لمشروع قانون الكابيتال كونترول ٢٠٢٢

منبر 02-09-2022 | 08:38

تعليقا وتفصيلا لمشروع قانون الكابيتال كونترول ٢٠٢٢

تعليقا وتفصيلا لمشروع قانون
الكابيتال كونترول ٢٠٢٢
قبل البدء في ملاحظاتنا على مشروع قانون الكابيتال كونترول، علينا لفت النظر إلى أن التأخير في إقرار مثل هذا القانون
Smaller Bigger
قبل البدء في ملاحظاتنا على مشروع قانون الكابيتال كونترول، علينا لفت النظر إلى أن التأخير في إقرار مثل هذا القانون، منذ ما يقارب الثلاث سنوات، أدى إلى فقدان الجدوى الاقتصادية منه وتراكم الأزمات المالية، بدءاً بسعر الصرف، مروراً بأزمات المصارف والمودعين، وصولاً إلى الانهيار التام الذي يعيشه معظم اللبنانيين نتيجة لإهمال السلطات السياسة والاقتصادية والمالية والنقدية على السواء لأبسط القوانين، التي كانت قادرة على إيقاف الانهيار آنذاك، أو على الأقل التخفيف منه. فالكابيتال كونترول، والهيركات، والموازنات، والديون الخارجية، والمؤتمرات الداعمة، لاسيما سيدر، فقدت جدواها، كما ذكرنا، بإهمال من يستلم القرارات.
ملاحظات عدة نقرأها بوضوح وبين السطور، إلا أن الأكثر إخافة في هذا القانون هو السلطة المخولة تنفيذه ومراقبته، وأقصد بذلك الفئة ذاتها المشكوك في مصداقيتها. ويأتي ذلك في الفقرة الثالثة، حيث تكون اللجنة مؤلفة من المجلس المركزي في مصرف لبنان، ومن خبيرين يعينهما مجلس الوزراء.... وهنا عودة على بدء... تعيين أشخاص مسؤولين عن قوانين أساسية، بالرغم من وجود كم من الملفات القضائية بحق بعضهم. ثم نتابع في ذات الفقرة أن يكون رئيس اللجنة حاكم مصرف لبنان... المضحك المبكي... ثم في المادة العاشرة والحادية عشرة غير المعدلة، حيث طلب إعادة النظر فيهما، إلا أن ما دون في النص الأصلي يقضي أولهما بالمراقبة. وقد أنيطت المراقبة بمصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، وكلنا شاهدنا العجز الكبير الذي لم تنفع معه المراقبة تلك، ولم تنفع أيضاً العقوبات التي ذكرت في المادة الحادية عشرة. فالمودع حُجزت أمواله، ومن أدى إلى هذه الأزمة يتمتع بربحه الذي جناه من هذه الأزمة بالتحديد، ولم يحاسب أحد حتى الآن، لا قضائياً و لا مالياً.
وما يثير الريبة والشك منع إقامة الدعاوى على المصارف بجرم حجز الأموال، لا خارج لبنان ولا داخله، وذلك في المادة الثانية عشرة، والتي تركت لمجلس النواب اتخاذ مثل هكذا قرار، والذي يحد من الحريات الشخصية المكفولة بالقانون.
أضف إلى ما ذكر، الغموض غير مبرر في المواد المتعلقة بنقل الأموال وعمليات القطع والسحوبات والتحاويل وإعادة الأموال وفتح الحسابات، وذلك ضمن المواد من الرابعة وحتى التاسعة، علماً بأن هذه المواد هي ما يهم المواطن أو المودع، وهي ما سيؤثر في النظام المالي المزمع قيامه، وعلى أساسه سيطلب لبنان من الدول المانحة والدولية المساعدات العاجلة.
وفق ما نراه بين السطور، تبدو عملية واضحة لتقييد حركة السحب والتحويل وفق ما تقرره اللجنة (الباب العالي) ذات الصلاحيات المطلقة. ووفق خبرة الشعب اللبناني نعلم جيداً أن الإفادة ستكون لبعض الشخصيات المسؤولة على حساب المودع البسيط. فلماذا لم يذكر جدول زمني واضح بالسداد الخارجي والداخلي وفق قيمة المودعات، ولم تحدد قيمة السحوبات التي ترضي صغار المودعين، وتسهل عمل الكبار منهم، وفق آلية اقتصادية قانونية مشتركة؟ ولماذا لم يتم الحديث عن توحيد سعر الصرف أو على الأقل الحد من كثرتهم، وذلك مطلب رئيسي للمجتمع الدولي.
لكن الهدف الأساس هو الإبقاء على ذات السلطة التي تحكمت بالبلاد والعباد عبر سنين خلت، وأدت إلى ما نعيشه اليوم عن قصد، وذلك جرم، أو عن غير قصد، و ذلك غباء اقتصادي.
لا ثقة في المصارف، كما لا ثقة في من يسن القوانين المالية والاقتصادية، ومن يراقبها، ومن يحاسب عليها.
ثقتنا كانت منذ ١٧ تشرين بتغيير شامل يطال أولاً من أوصلنا إلى الهاوية الذي يخرج علينا الآن بقوانين ومشاريع يعرف الجميع الغاية منها.




العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/9/2026 2:39:00 PM
إعادة الإعمار، وتأمين التمويل له، على أي نحو كان، بأي توجه، سيبقى منوطاً، بتشكيل "مجلس السلام"، كهيئة إشرافية، أو بالأحرى وصائية.
المشرق-العربي 1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
المشرق-العربي 1/9/2026 9:06:00 AM
الجيش السوري: دخول حافلات إلى حي الشيخ مقصود في حلب لنقل مقاتلي قوات "قسد" إلى مناطق شرق الفرات
المشرق-العربي 1/9/2026 2:05:00 PM
كانت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" تسيطر عليهما قبل العملية الأخيرة، مع العلم أن المنطقتين يعتبران جيباً منفصلاً عن مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا.