DNA  آل شربتجي في يزن!
Smaller Bigger
المعروف في علم الوراثة انتقال الصفات الجسمية والخلقية إلى الأبناء من الآباء عبر الجينات. وتشمل الصفات المُورَثة الطول ولون البشرة والشعر والعينين. هذا في العلوم، ولكن في عالم الدراما، السورية خصوصاً، التي تعدّ ولادة للمواهب، فحينما نتكلم عن عائلة مخرجين مشهود لهم في الدراما السورية، يجب أن نتوقف عند شيخ الكوميديا هشام شربتجي، الذي دائماً ما يذكّرنا بأيام الندى وبعض من النوستالجيا السورية. حتى ورّث ابنته رشا شربتجي الاستثنائية بحسب ما يلقبها المعجبون، بسبب حظر التجوّل الذي كانت تقيمه حينما يبدأ عرض مسلسل "غزلان في غابة الذئاب" لفؤاد حميرة. وتسلمت مؤخراً إخراج مسلسل "حارة القبة"؛ تأليف أسامة كوكش والمقرر إنتاج 5 أجزاء منه. أما الآخر بطل مقالنا، وليس الأخير، الذي تمنّى أن يكون أكاديمياً حسب قوله، فيزن شربتجي؛ مدير التصوير الذي كان حاضراً في الموسم الفائت في مسلسل "سوق الحرير" كـ DOP، وأخرج مؤخراً الفيديو كليب الثاني لفرقة "سفر" بعد أغنية "منذ الأزل"، بعنوان "ياويل ويلي" غناء شادي الصفدي، تأليف وافي العباس، بالإضافة إلى أعضاء الفرقة عماد ميهوب، أياد البريدي، مضر جمول، مهند نصار، الذي تم تصويره على ضوء اللدات والبطاريات السفرية وكلّف ما يقارب 300 دولار أميركي، حسب ما ذكر يزن. "كان بجانبي فريق ساعدني على التقديم بهذه الصورة ومنهم بلال قنوع، بالإضافة إلى أنّ مجال عملي هو إدارة التصوير، وأعلم ما أستطيع فعله بالكاميرا، وإمكاناتها. ولم نعتمد على الكهرباء أبداً، فقد توفرت الكهرباء لمدة ساعة واحدة، استطعنا فيها أن نشحن البطارية قليلاً. الكليب مقتبس من الواقع الذي نعيشه، كما أنه حمل رسالة معاناة فرقة سفر مع الكهرباء. وبأقلّ التكاليف والإمكانات استطعنا تسليط الضوء على الواقع السوري، وأتمنى أن تكون هذه التجربة عبرة للشباب السوري، الذين يتذرّعون سواء بالميزانية أو بعدم توافر المعدّات وغيرهما. لكن لا أنكر أنّ بعض الأعمال تتطلّب ميزانية عالية، فمن الممكن أن نشتغل على كليب قادم ونحتاج إلى دخل عال".
يحكي الفيديو كليب الذي أداره إخراجياً عن الواقع السوري الحالي، ليتناول به قضية الكهرباء التي شغلت أحوال الناس وصارت همّهم الأكبر، فباتت سوريا أكثر ظلاماً بعد كوارثها السوداء، والمنحدرات الحياتية التي مرّت بها، محاولاً إيصال تلك الهموم بمنطق الصورة.
لم يقتصر الحديث عن ألبوم التجربة، بل تخلل الحوار الدراما السورية. فالبداية كانت عن المسلسلات القصيرة "mine sires" التي يتجه نحوها أغلب صنّاع الدراما، والـ DOP أيضاً حسبما قال: "أنا أؤيّد هذه الأنواع، من أجل أن نخرج من فكرة رمضان والـ 30 حلقة والمماطلة وتمييع الأحداث. في المسلسلات القصيرة يكون لدى الصنّاع قصّة درامية متماسكة جداً تستطيع أن تنشئ فيها عدة أجزاء. هذه الحالة سبّبها كثيراً دخول المنصّات إلى هذا السوق. وإذا عُرض عليّ فسأوافق، لكن جميع العروض التي قُدمت لي كوميدية. وذلك لأني ابن شيخ الكوميديا، وأنا أخاف من الخطوة الأولى، وفيها أقارن بوالدي الذي قدّم أهمّ الأعمال الكوميدية. والكوميديا بحدّ ذاتها هي أصعب من الدراما، فهذه مخاطرة كبيرة".
"الكوتش" حسب ما يلقّبه أصدقاؤه كان حاضراً في مسلسلات "البيئة"، كما كان له رأيه الخاصّ بهذه الأعمال وفكرة البيئة بشكل عام: "برأيي لم يقدّم عمل شامي الواقع الدمشقي الحقيقي كما هو، مثل مسلسل "حصرم شامي" الذي أخرجه سيف الدين سبيعي. ولكن كان يوجد بعض المشاكل في عرضه على الشاشات المفتوحة. الأستاذ مثنى الصبح في "سوق الحرير" حاول أن يقدّم صورة المجتمع الدمشقي بطريقة محترمة جداً وتختلف عن المنطق الذي يحاكي هذه البيئة حالياً، فكان الأقرب إلى تقديم صورة جيدة. أتمنى أن يقدَّم عمل شامي يغيّر وجهة نظر المجتمعات العربية إلى هذه البيئة. من الممكن أن أقدّم هذا العمل أنا شخصياً، إذا وُجد بين يدي نصّ صادق وأمين. ومن الممكن أن يكون الكاتب مثل نجيب نصير، ولا أمانع حسام تحسين بيك، والكثير من الكتّاب لا أستطيع أن أختار منهم".
وعن ابتعاد شيخ الكوميديا عن الدراما السورية، حسب ما ذكر يزن: "الآن لديه وجهة نظر معيّنة تجاه أغلب آلية التفكير الإنتاجية في هذا الوقت، وهو غير قادر على التماهي مع هذه الشركات، بالإضافة إلى عدم توافر نصوص جيدة قادر على أن يقدّمها. كما أنه مشغول في تأليف كتاب أظنّ أنه سيثير الجدل جداً. توقّعي أنه سيحتوي على ذكريات الدراما من السبعينيات إلى الآن".

العلامات الدالة
DNA

الأكثر قراءة

لبنان 3/31/2026 5:00:00 AM
محاولات متواصلة للتقدّم إلى مجرى الليطاني، إضافة إلى قطع طريق الساحل ومحاصرة بنت جبيل 
لبنان 3/31/2026 10:21:00 AM
مواجهات جنوب لبنان: مقتل 4 جنود إسرائيليين بينهم ضابط  وإصابة 6
موضة وجمال 3/27/2026 6:53:00 PM
أكسسوارات الحقيبة باتت بيان هوية… ودمية "براتز" تعود باسم "براتزيز"