الجامعة اللبنانية.
لطالما كانت الجامعة اللبنانية في صلب البحوث الجامعية، قبل أن تطيح الحروب المتعددة بإمكانياتها وتشرذم كلياتها، فأقعدت فيها الإبداع الجامعي وحرمت طلابها من المشاركة في "تغيير" العالم، والدخول إلى جانب زملائهم في الجامعات الخاصة إلى حلبة السباق العلمي مع جامعات في الإقليم والعالم، كان تصنيفها يقع خلف الجامعة الوطنية.بيد أن الأبحاث وخصوصاً في تكنولوجيا المعرفة، التي تتقدّم اليوم على ما عداها من الصناعات عالمياً، تحتاج الى تمويل كبير، لا تقدر عليه موازنات جامعية هزيلة. لذا تلجأ إدارات الجامعات الكبرى في مختلف دول العالم، إلى توقيع عقود مع شركات ومؤسسات صناعية تشتري بموجبها الأخيرة عبر تمويلها المباشر للأبحاث الجامعية جميع نتائج الابتكارات المحققة، وتستحوذ على المخترعين والمكتشفين ضمن فرق عملها.هكذا تفعل "تيسلا" في الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك "آيفون" و"أبل" وغيرها، وهكذا فعلت "سامسونغ" في كوريا الجنوبية واليابان، وهكذا تفعل "باير" وغيرها في ألمانيا وأوروبا، وهكذا فعل رجل الأعمال طلال أبو غزالة مع الجامعة اللبنانية. فالأخير وقّع معها اتفاقاً لـ"تصنيع وتجميع وإنتاج أجهزة إلكترونية" مستهدفاً رفع مستوى الأبحاث الجامعية فيها إلى المستوى الذي يجيده العقل اللبناني، ويمكن معه تحقيق إنجازات علمية وإبداعية، لم تكن يوماً بعيدة عن قدرة وذكاء الطلاب اللبنانيين.لا يعود استثمار أبو غزالة وإيمانه بريادة بالعقل اللبناني، بالفائدة على أم الجامعات اللبنانية فحسب، بل أيضاً على مستقبل الطلاب ...