29-10-2021 | 00:00
وزير البيئة لـ"النهار": كمية النفايات تراجعت 40% على خلفية الأزمة الاقتصادية!
وزير البيئة لـ"النهار": كمية النفايات تراجعت 40% على خلفية الأزمة الاقتصادية!
Smaller Bigger

لا يكاد لبنان يخرج من أزمة تكدس النفايات في الشوارع حتى تعود المَشاهد الصادمة التي شهدتها البلاد في الأعوام السابقة الى الواجهة، حين تراكمت النفايات في الشوارع والمستوعبات وبين الأحياء السكنية، مع اضافة عوامل جديدة الى الأزمة، تمثلت هذه المرة بارتفاع اسعار الصرف وارتفاع اسعار المازوت. ولكن بغضّ النظر عن هذين العاملين، ليس مستغربا ان تعود أزمة النفايات الى الظهور بين فترة واخرى، فالدولة تتعامل مع هذا الملف كما بقية الملفات المعيشية والبنيوية على انها حالات "طارئة" من دون إقرار خطط مستدامة تجنب البلاد مضاعفاتها.

وإذا كانت مشكلة تكديس النفايات في شوارع الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق بسبب إضراب عمال شركة "سيتي بلو" وجدت طريقها الى الحل موقتا بعدما وعدتهم الشركة بزيادة رواتبهم، بيد ان هذه الزيادة مرهونة بما ستؤول اليه المفاوضات مع الدولة، إذ إن الشركة التي تلقت وعودا من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بمراجعة العقد الموقّع معها بعدما باتت تتكبد خسائر على خلفية ارتفاع سعر الصرف، لن يكون في مقدورها زيادة الرواتب إذا لم تتم مراجعة العقد معها.

يؤكد وزير البيئة ناصر ياسين لـ "النهار" أن الحلول التي تجري مناقشتها هي "حلول موقتة تفاديا لتكدس النفايات في الشوارع. توازياً، تعمل وزارة البيئة على الاستراتيجية الوطنية للنفايات، علما ان ثمة عملا أنجزه الوزراء السابقون في هذا الإطار". ومن العناوين الرئيسية التي تركز عليها الإستراتيجية، الفرز من المصدر (الورق، الكرتون، الحديد، التنك، البلاستيك) كونه يخفف حجم النفايات بشكل كبير حيث سيصار الى ايجاد مراكز للتسلم Drop Off. ووفق الاستراتيجية سيكون هناك دور اساسي لاتحاد البلديات عبر تطبيق اللامركزية لإدارة النفايات، لافتا الى "وجود نحو 20 معملا لمعالجة النفايات تحت إدارة وزارة التنمية الادارية، ولكن التوجه هو لضمها الى الهيئة الوطنية لادارة النفايات او وزارة البيئة حيث مكانها الطبيعي".

ويشير الى أن "جزءا من المشكلة الاساسية هو سلوكي يتعلق بتغيير عادات الناس والشركات والمؤسسات والمطاعم حيال الفرز، وهو امر ليس بصعب، خصوصا إذا كان ثمة وضوح وجدية بالخطط. ولكن المشكلة هي في كيفية تغطية التمويل (Cost Recovery) الذي لا يزال عبر الصندوق البلدي المستقل، ومع الانهيار الحاصل لم يعد له قيمة. لذا نعمل على Recovery Cost System مختلف. فالفرز من المصدر يخفف حجم النفايات وتاليا كلفتها، اضافة الى إمكانية التغطية المباشرة لكلفة ادارة النفايات عبر فرض رسوم أو ضرائب على بعض الاشياء الملوثة. في حال نجحنا في هذه الامور، يمكن ان نتوصل الى حلول مستدامة". وبالحديث عن المطامر، يلفت ياسين الى أن الاتجاه هو "للتخلص من المطامر"، موضحا انه "لا يزال في امكان مطمر الكوستا برافا استيعاب النفايات، خصوصا بعدما انخفضت كميتها ما بين 35 و40%، نتيجة عوامل عدة منها الأزمة المعيشية والاقتصادية والمالية في البلاد، اضافة الى ان نسبة كبيرة من النفايات يتم جمعها من داخل المستوعبات من اشخاص يمتهنون هذه المهنة"، مؤكدا أنه "لا يمكن اقفال المطمر حاليا قبل إطلاق الخطة البديلة".