مصر تدخل على خط سحب الدولار اللبناني و"المركزي" السوري يشتريه

اقتصاد وأعمال 01-03-2023 | 00:00
مصر تدخل على خط سحب الدولار اللبناني و"المركزي" السوري يشتريه
مصر تدخل على خط سحب الدولار اللبناني و"المركزي" السوري يشتريه
الدولار.
Smaller Bigger
"طار الدولار، شو صار"؟ لسان حال كل لبناني موجوع، مأزوم وقلق على لقمة عياله، ومصيره في بلد يعيش أزمات لا تنتهي، بعضها معروف المصدر، وبعضها الآخر مكتوم القيد ومستغرب. لماذا "طار" الدولار؟ صحيح أن ثمّة أسباباً أصبحت بديهية ومعروفة، ليس أقلها الوضع السياسي المأزوم على جميع المستويات، واستمرار الفراغ والشغور في مواقع السلطة الأساسية، وعجز مصرف لبنان عن التدخل في السوق للجم "جنون" الدولار والتحكم بسعره، إضافة الى ارتفاع فاتورة الاستيراد بيد أن هذه الأسباب لا تبرّر ارتفاع سعر الصرف الى مستواه الحالي في غضون أيام قليلة.عندما بدأ القطاع المصرفي إضرابه، حمّله البعض ارتفاع سعر الصرف، وهو أمر بدا منطقياً، ولكن المصارف عادت الى العمل الاثنين الماضي فيما الدولار لم يتأثر انخفاضاً بل زادت وتيرة ارتفاعه حتى وصل أمس الى ما يقارب 90 ألف ليرة، والمستغرب أيضاً أن التجار لم يجروا عمليات كبيرة أو لافتة عبر المصارف أو حتى عبر الصرافين لكي يكون هناك مبرّر لارتفاع سعر الصرف على خلفية ارتفاع الطلب على الدولار. يبدو واضحاً وفق المحللين أن ثمة عوامل قديمة وأخرى جديدة دخلت على الخط أولها تهريب ونقل الدولار إلى الخارج، إما عبر تسليعه أو نقداً، الى سوريا وبعض العراق، وأخيراً أخبرنا الرئيس ميقاتي أن السوق المصرية دخلت على خط استيراد دولاراتنا، ولِمَ لا؟ أليس "كل سائب، يعلم الناس الحرام"؟ وثمة إجماع على أن ثمة أيادي خفيّة داخلية تتعاون مع الخارج لتسريع الانهيار في لبنان بغية فرض واقع سياسي جديد، ولو على حساب اللبناني ولقمة عيشه وزعزعة البناء الاقتصادي والمالي، وانهيار المؤسسات الواحدة تلو الأخرى.وإن كان ثمة أسباب طارئة لارتفاع سعر الصرف، فإن ارتفاع فاتورة الاستيراد وما يتطلبه ذلك من شفط دولارات الداخل من العوامل التي تقصم ظهر الليرة، وإن كان المدافعون عن التهريب الى سوريا يبرّرون بأن فاتورة الاستيراد لم تتجاوز المعتاد من المستوردات سنوياً، وهذا كلام ...