زيادة رواتب القطاع العام جرعة تضخم لا بد منها... إلّا إذا: الكلفة الإجمالية للزيادات نحو 3700 مليار ليرة بارتفاع 133%

اقتصاد وأعمال 19-04-2023 | 00:00
زيادة رواتب القطاع العام جرعة تضخم لا بد منها... إلّا إذا: الكلفة الإجمالية للزيادات نحو 3700 مليار ليرة بارتفاع 133%
زيادة رواتب القطاع العام جرعة تضخم لا بد منها... إلّا إذا: الكلفة الإجمالية للزيادات نحو 3700 مليار ليرة بارتفاع 133%
متظاهرون أمام السرايا الحكومية (حسام شبارو).
Smaller Bigger
لم يعد من المجدي، او القدرة لدى المسؤولين في لبنان، على مناجاة ومناداة موظفي القطاع العام والمتقاعدين، لتحمل إرتدادت الإنهيار على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية بعد اليوم. فقد المسؤولون في الإدارة قدرتهم على حث ما بقي صامدا من موظفيهم في الإستمرار بالمياومة في عملهم. لم تعد المسألة حالة مطلبية نقابية، أو سعي لتعزيز المستوى المعيشي لشريحة من ذوي الدخل المحدود، بل تحولت الى ضرورة إنقاذية طارئة، إجتماعيا وإنسانيا، كان على المسؤولين الإقدام عليها بسرعة قبل سقوط هيكل الإدارة على الجميع، وتفكك مفاصل خدمات الدولة أكثر، خصوصا أنها تطال حوالي 400 الف موظف ومتقاعد، جلهم لا وقت ولا قدرة لديهم للعمل في وظائف أو مهن أخرى.أمس، أقرّ مجلس الوزراء زيادة رواتب موظفي القطاع العام 4 اضعاف على الراتب لموظفي القطاع العام شرط الحضور 14 يوما شهريا ، وتعديل بدل النقل الى 450 ألفا، وذلك على الرغم من أن مالية الدولة في عجز دائم، ومداخيلها لا تفي بما هو مطلوب، ومنافذ سندات الخزينة التي كانت ترتوي منها الدولة في حالات العجز توقفت، بعدما أرهقت الودائع وذوبتها.مكامن الخلل في الخطوة التي لا بد منها، لا تبدأ من عدم قدرة الدولة على إيفاء إلتزاماتها المالية الشهرية للموظفين والمتقاعدين بسبب شح المداخيل فحسب، بل في خطورة اللجوء الى طباعة المزيد من النقد اللبناني، مما يرفع من نسبة التضخم ويعيق خطوات مصرف لبنان الساعي الى شفط ما أمكن من الليرات اللبنانية، بما تقدر عليه إحتياطاته "الدولارية" عبر منصة صيرفة، لتجفيف السوق والسيطرة ما أمكن على سعر الصرف.وإذا كانت المساعدة وفق ما يؤكد الوزير السابق نقولا لـ"النهار" ستكون لفترة محددة وتشمل زيادة 4 رواتب للموظفين في الخدمة الفعلية، و3 رواتب للمتقاعدين على السعر الحقيقي لصيرفة، فإن إجمالي الكلفة محدود بسقف معين بنسبة من الدخل القومي والكتلة النقدية وغيرها حتى لا نقع في الفخ الذي أوقعتنا في سلسلة الرتب والرواتب، ...