لا تكاد أزمة البنزين تتحلحل بعض الشيء حتى يعود مشهد الطوابير أمام محطات الوقود، فيما الصراخ يتعالى عن فقدان المازوت وتقنين المولدات، وأزمة الدواء تراوح، وتخوف المستشفيات والمعامل الصناعية والزراعية تدق النفير. ومحور هذه الأزمة متعددة الجوانب هو أن هذه المواد مدعومة من الدولة. وتردّ الخبيرة الاقتصادية القانونية الدكتورة سابين الكك معلوف سببها التصاعدي إلى أنّ الحلول المعتمدة "تجميلية ومهدئة ليس إلا"، والإيحاء بأنّ ثمة حلحلة. ولكن المسؤولين يدركون حقيقة أن ثمة فجوة مالية ونقصاً في السيولة النقدية الأجنبية لتأمين الاعتمادات اللازمة لهذه الغاية". تلاحظ معلوف أنّ "الكمية المستوردة من المحروقات في الفترة السابقة تفوق حاجة لبنان، أو أقله كان من شأنها أن تغطي حاجة السوق، إلا أن احتكار الكمية الكبيرة ممن ينتظرون رفع الدعم لتحقيق الأرباح، وكذلك تهريب هذه المواد إلى سوريا لبيعه ...