فور صدور قرار مجلس شورى الدولة بوقف تسديد الودائع بالعملة اللبنانية على أساس سعر الصرف المحدد بـ 3900 ليرة للدولار الواحد، بدت جمعية المصارف أمس وكأنها "Call Center"، إذ لم تهدأ الاتصالات الواردة من المصارف للاستفسار عن إمكانية تطبيقه من عدمه. أما المودعين فانتابهم قلق كبير خوفا من تنفيذ المصارف للقرار، وتاليا العودة الى سعر الصرف الرسمي اي 1507 ليرات، بعدما كانت الآمال معلقة على زيادة سعر الصرف ليقترب من المعتمد في السوق الموازية. فالتعميم كان يشكل للبعض منهم متنفساً، وإن كان ثمة فارق بين سعر الصرف على اساس 3900 ليرة وسعر السوق الموازية أو ما هو متعارف عليه بـ"السوق السوداء". وإذا كانت قلة من المصارف قد سارع الى تنفيذ القرار من دون الرجوع الى جمعية المصارف، إلا أن الغالبية بقيت تتعامل مع المودعين كأن شيئا لم يكن. وعلمت "النهار" انه فور الاعلان عن القرار، ورد الى الجمعية الكثير من الاتصالات والاستفسارات عن كيفية التعامل مع القرار، فعممت عليهم ضرورة التروي "في انتظار قرار مصرف لبنان ابلاغ المصارف، فإنه حتى ذلك الحين تستمر المصارف كالمعتاد بشراء الدولار من المودعين بسعر 3900 ليرة"، وهو ما إلتزمت به كل المصارف لاحقا. وفور تبلغ مصرف لبنان ظهر أمس قرار مجلس الشورى رسميا، عمم "المركزي" على المصارف وقف تنفيذ التعميم. وجاء في بيان أصدره الآتي "بعد ان تبلغ مصرف لبنان القرار الإعدادي لمجلس شورى الدولة رقم213/2020 2021 نهار اليوم (أمس) الواقع فيه 2/6/2021، قرر المصرف المركزي تعليق العمل بالتعميم رقم 151 الذي يسمح للمودعين بسحب اموالهم من حساباتهم بالدولار على سعر 3900 ليرة للدولار استناداً لهذا القرار الإعدادي الصادر عن مجلس شورى". وكان رئيس مديرية الشؤون القانونية في المصرف المركزي بيار كنعان أكد لـ"النهار" أن مصرف لبنان سيتقدم بإعتراض خلال اليومين المقبلين الى "الشورى"، على أن تتضح الامور حيال ما سيؤول اليه القرار الاسبوع المقبل. مؤكدا أنه "عندما يصبح القرار نهائيا وصالحا للتنفيذ سيتخذ مصرف لبنان القرار المناسب في الشأن ويعممه على ...