الخميس - 20 حزيران 2024

إعلان

لبنان اجتاز اللائحة الرمادية... فهل تعالَج الثغرات لتجنّبها مستقبلاً؟

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
مصرف لبنان.
مصرف لبنان.
A+ A-
يعيش القطاع المصرفي اللبناني والمعنيين بالشأنين المالي والنقدي رهاب سقوط البلاد في "القائمة الرمادية" وفق تصنيف ومعايير منظمة العمل المالي الدولية "فاتف" Financial Action Task Force. ويتزايد الخوف من وضع لبنان في خانة الدول التي تحتاج إلى مزيد من الرقابة على نظامها المالي والمصرفي، والتدقيق المستمر في فعالية هيئات إنفاذ القانون لديها، ونشاطها في مكافحة عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ومحاكمة الفاسدين والمفسدين، وبذل الجهد اللازم للتخلص من ثقافة تفلّت المرتكبين من المحاسبة والعقاب.إستطاع لبنان تجنب العقوبة من المجموعة أواخر العام الماضي، وانتزع "بشطارة" المعنيين في مصرف لبنان فرصة سماح لستة أشهر تنتهي قريبا، مشروطة بتنفيذ الحكومة اللبنانية وعودها بإجراء المقتضى، وتطبيق المعايير والبروتوكولات الدولية ذات الصلة، وإعادة هيكلة النظام المالي بما يخدم المطالب الدولية ومصلحة لبنان الإقتصادية على حد سواء.إنتهت فترة السماح اليوم، وانتهت معها مهلة مجموعة العمل المالي للدولة اللبنانية لإعادة تفعيل عمل مؤسساتها المالية والقضائية، وبات لبنان مجددا تحت خطر مشروع إسقاطه إلى اللائحة الرمادية. فبدأت محركات ما بقي من الدولة لإبعاد هذه الكأس المُرة، وتولى حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، مهمة الإستحصال سابقا على التأجيل المشروط، فيما بادر حاليا ليس إلى إنقاذ لبنان من السقوط إلى اللائحة الرمادية فحسب، بل الى محاولة "شراء الوقت" مرة أخرى لهذه الدولة التي تجيد بحرفية عالية إضاعة الفرص، وهدر الوقت والمال، واللامبالاة بمصير مواطنيها.إذا كان للضرورة أحكام، أخذت بها مجموعة العمل المالي سابقا ومنحت لبنان فرصة إعادة النهوض، فليس بالضرورة اليوم أن أجواء السماح التي سادت سابقا ستحكم عمل المجموعة وقرارها تجاه لبنان مستقبلا. فتمديد المهل خاضع لتطور الجهد وتقدم العمل بإصلاح المؤسسات، وفرض التعديلات اللازمة على القوانين السارية، وإقناع المجتمع الدولي وأصحاب الإختصاص بالخطط والتوجهات المستقبلية لإعادة إحياء النظام المالي والنقدي بما يلائم ديناميكية الأنشطة الاقتصادية والمالية الحديثة.إصرار منصوري على شراء الوقت من جديد، ليس بالضرورة معقود له النجاح طويلا، فنجاحه المرحلي بإقناع أو تليين موقف مجموعة العمل المالي، بعدم اتخاذ قرار تجاه لبنان وتأجيل البحث في ملفه إلى نهاية السنة، لا ولن يعني أننا "سنزمط" إذا لم تتحرك الدولة وتقر ما عليها من مشاريع...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم