839 مليون دولار من حقوق السحب الخاصّة في طريقها مجدّداً إلى لبنان

اقتصاد وأعمال 04-10-2023 | 00:00
839 مليون دولار من حقوق السحب الخاصّة في طريقها مجدّداً إلى لبنان
839 مليون دولار من حقوق السحب الخاصّة في طريقها مجدّداً إلى لبنان
مصرف لبنان. (أرشيفية- "النهار")
Smaller Bigger
عندما تسلّم لبنان من صندوق النقد الدولي في أيلول 2021، حصته من حقوق السحب الخاصة البالغة حينه 1.139.951 مليار دولار، كانت الأزمة الاقتصادية فيه تزداد سوءاً وتعقيداً، فيما القطاعات الاقتصادية تتفكك وتتهاوى قدراتها أكثر، وسط انهيار دراماتيكي لليرة اللبنانية، ألغى الطبقة الوسطى، وهبط بـ80% من الشعب اللبناني إلى خط الفقر. وتبعاً لذلك، صنّفت مؤسسات ومراكز دراسات دولية الأزمة اللبنانية، ضمن أسوأ ثلاث أزمات عالمية، قد تؤدي إن تفاقمت إلى تمدد الجوع والفوضى الأمنية والاجتماعية، إلى بلد لطالما كان تاريخياً موئلاً للاجئين والباحثين عن أمان وبحبوحة.وفي أوج الأزمة، وصلت أموال الـ SDRإلى حساب خاص افتتح خصيصاً في مصرف لبنان، وتبارى المسؤولون في كيفية صرفها، وفاضت السجالات حيال مصيرها، ولم يبقَ لبناني ناشط أو باحث عن دور، إلا أدلى بدلوه إزاء كيفية استخدامها، إلى أن بدأت الحكومة بالصرف.تحت بند الضروري والطارئ والإنساني، ارتُكب الاستنزاف، وصُرفت الملايين تلو الأخرى، وتحت ضغط أزمات تتداخل فيها العوامل الإنسانية مع الأخلاقية والمالية، مُوّلت طباعة جوازات السفر البيومترية، واستمرّ دعم أدوية الأمراض المستعصية، وسُدّدت التزامات لبنان لدى الجهات والمنظمات الدولية، وغيرها من الحاجات والحالات الضرورية.ما يزيد بقليل عن مليار دولار صُرف خلال عامين بقرارات حكومية بحت، أو بأوامر من رئيسها منفرداً، دون المرور بالمجلس النيابي أو مراعاة القواعد الدستورية والمحاسبة العامة في ذلك. لا جدال إزاء "على ماذا صرفت الحكومة الأموال؟" بل النقاش يدور حول "كيف تم ذلك؟" وهل الدولة برغم عاهاتها المعروفة في السياسة والاقتصاد، فقدت كلياً القدرة على إبقاء دور للقانون العام المالي والإداري في إدارة المؤسسات وتوجيهها؟ من جهة أخرى، لم ...