قانون الانتظام المالي حبر على ورق ما لم تغيّر الحكومة مقاربتها... كنعان لـ"النهار": لتدقيق جِدّي في موجودات المصارف والدولة وأصولهما

اقتصاد وأعمال 08-09-2023 | 00:00
قانون الانتظام المالي حبر على ورق ما لم تغيّر الحكومة مقاربتها... كنعان لـ"النهار": لتدقيق جِدّي في موجودات المصارف والدولة وأصولهما
قانون الانتظام المالي حبر على ورق ما لم تغيّر الحكومة مقاربتها... كنعان لـ"النهار": لتدقيق جِدّي في موجودات المصارف والدولة وأصولهما
النائب إبراهيم كنعان.
Smaller Bigger
عندما اصطدم البلد بحقيقة فقدان ودائع المصارف، وضياع رؤوس أموالها وأموال مصرف لبنان، وبات المصير مفتوحا على جحيم الإنهيار، ظنّ كثيرون ممن عانوا من قسوة الصدمة، أن الدولة لا بد حازمة لأمرها، وستسارع الى حماية ما تبقّى، ووضع الأسس والتشريعات اللازمة لتصحيح المسار المالي والنقدي والمصرفي، وإنقاذ البلد من الغرق أكثر.ما يقرب من 5 سنوات و"تضييع" الوقت سمة هذه الدولة، وهدر الفرص "شيمة" لا تفسير لها في قواعد الحكم. فمن قانون "الكابيتال كونترول"، الى قوانين هيكلة المصارف، والتعافي المالي، وغيرها من القوانين الإصلاحية المطلوبة محليا ودوليا، التي لو سارعت الدولة إلى إقرارها ووضعها قيد التنفيذ، لكانت بدأت تباشير انتظام الإقتصاد والنمو بالظهور، ولكان لبنان حاليا على سكة التعافي والصعود من القعر.فالحكومة لم ترسل أيّ قانون اصلاحي الى مجلس النواب منذ 4 سنوات باستثناء قانون رفع السرية المصرفية الذي اقر، فيما فشلت في ارسال "الكابيتال كونترول" الذي اقر مرتين في لجنة المال والموازنة. كما فشلت في ارسال قانون اعادة الهيكلة، وتم تقديمهما لاحقا من نائبين بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون وتحوّل الحكومة الى تصريف الأعمال.أما اقتراح قانون "الإنتظام المالي" الذي تم تشريحه في لجنة المال والموازنة والذي يعوّل عليه ليساعد على تنظيم الخروج من القعر، فلن يبصر النور ما لم تتوافر له العناية الحكومية والنيابية المشتركة، لتحميه من الشرود في متاهة الشعبوية، وبيع الأوهام للناس الذين فقدوا الى جانب جنى أعمارهم، القدرة على الصبر وانتظار الترياق اللازم لمعالجة إنهيارهم الإقتصادي والإجتماعي.اللامبالاة هي السمة التي تحكم عمل الحكومات المتعاقبة وتحديدا حكومتي حسان دياب ونجيب ميقاتي اللتين أعدتا خططا للانقاذ المالي والاقتصادي، من دون أن يصاحب هذه الخطط اي تدقيق في حسابات المصارف وموجوداتها وعائدات وحسابات وأصول القطاع العام. وتاليا ثمة تخوّف من ان يكون الهدف هو التعويل على عامل الوقت بغية تذويب ودائع الناس والالتزامات المترتبة على مصرف لبنان والمصارف والدولة. وهنا لا بد من التذكير باجتماع لجنة المال في 30/6/2022 بحضور الرئيس نجيب ميقاتي ووزير المال ونائب رئيس الحكومة وممثلين عن مصرف لبنان وسائر المعنيين ...