الأحد - 23 حزيران 2024

إعلان

نفط لبنان والبحث عن "الأيدي الأمينة"... هل ينجو الصندوق السياديّ من سطوة الفساد؟

المصدر: "النهار"
اسكندر خشاشو
اسكندر خشاشو AlexKhachachou
Bookmark
سفينة إسرائيلية في المياه الإقليمية عند رأس الناقورة (أرشيفية، نبيل اسماعيل).
سفينة إسرائيلية في المياه الإقليمية عند رأس الناقورة (أرشيفية، نبيل اسماعيل).
A+ A-
من سيدير نفط لبنان؟ وكيف؟ وبأيّ ممارسات؟ أسئلة أعيد تسليط الضوء عليها مع إقرار فرعية لجنة المال والموازنة للصندوق السياديّ للثروات الطبيعيّة من نفط وغاز، الفصول المتعلّقة بمشروع القانون. وأعلن رئيس اللجنة إبراهيم كنعان أنه "سيكون هناك نقاش حول الحوكمة والمرجعية الدستورية". وجرى الاتفاق على أن يكون مجلس الإدارة الذي سيدير هذا الصندوق "شفافاً وحيادياً ومستقلاً بأكبر قدر ممكن عن أيّ ارتباط مباشر بالسلطة السياسية". وتثير عبارات الشفافية والحياد إشكاليات متصلة بالنظام السياسي اللبناني وسياقات المحاصصة. في الآتي، نطلّ على نماذج الصناديق السيادية الناجحة، وآراء الأطراف المعنية منها ومن أفضل الممارسات الآيلة الى "عدم تطيير" ما يعوّل عليه لبنان من إيرادات نفطية، علماً أنّ خبراء يتوقّعون مساهمة ضئيلة للمردود في الناتج القوميّ، تزامناً مع ترقّب مستمرّ لوصول أولى الحفارات النفطية بعد أشهر.  يرى كنعان أنه من المفترض أن تكون هناك مرجعية مشرفة ولا تدير. و"بتفويض الاستثمار والصلاحيات والمواصفات تمّ الاتفاق على ضرورة مراعاة المعايير الدولية المعتمدة بالصناديق السيادية في العالم". ويقول لـ"النهار" إنّ "ما جرى إقراره مهم جداً على صعيد الأمور المتعلقة بعمل الصندوق، والتفاصيل التقنية، أكّد أهميته بالنسبة إلى الوضع المالي والاقتصاديّ، خاصة على صعيد الملاءة المالية والثقة الدولية، شرط أن يكون قائماً وفق المعايير الدولية والاستقلالية بإدارته". والقواعد التي ستعتمد، بحسب كنعان، "يجب ألّا ترتكز على إطفاء دَين وتغطية هدر وعجز، بل الذهاب الى الادّخار والحفاظ على الأصول والمساهمة في الإنماء الاقتصادي".  ما هو صندوق الثروة السياديّ؟  يعتبر صندوق الثروة السياديّة (SWF) صندوق استثمار مملوك للدولة، يستثمر في الأصول العقارية والنفطية والمالية مثل الأسهم والسندات والعقارات والمعادن الثمينة، أو في استثمارات بديلة مثل الأسهم الخاصة في الصناديق أو صناديق التحوط، وتستثمر الدولة هذه الصناديق في مشاريع اقتصادية على مستوى العالم، لكي تستفيد من عوائد الاستثمار ذات الدور المهمّ في الإدارة المالية. إلى ذلك، يتم الاحتفاظ بأصول هذه الدولة بعملات احتياطية محلية وعالمية (مثل الدولار واليورو والجنيه والين). أصبحت الصناديق السيادية اليوم واحدة من أهم الفئات الاستثمارية في العالم، إذ تتولّى مجتمعة إدارة حوالى 3 تريليونات دولار من الأصول. وأصبح أكبرها أسماء لامعة في عالم التمويل الدولي، مثل هيئة أبوظبي للاستثمار (ADIA)، وهيئة الاستثمار الكويتية (KIA)، وصندوق معاشات التقاعد الحكومي النروجي، ومؤسسة الاستثمار الصينية، ومؤسسة الخليج للاستثمار (GIC) وصندوق "تيماسيك" السنغافوري.  في العام  2008، وضع 26 صندوقاً سيادياً المبادئ والممارسات المقبولة عموماً لصناديق الثروة السيادية (GAPP)، المعروفة أيضاً باسم مبادئ سانتياغو، للاسترشاد بها على مستوى العالم، واضعةً بذلك معياراً مقبولاً على نطاق القطاع بأكمله من الناحية النظرية والعملية في ما يتعلّق بالإطار القانوني، والأهداف، والتنسيق مع السياسات الاقتصادية الكلية، والإطار المؤسسي والهيكل الإداري، وإطار إدارة الاستثمار والمخاطر الخاص بصناديق الثروة السيادية.   مبادئ...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم