وزارة المال لن تتراجع عن تقاضي نصف الضريبة الجمركية نقداً... تجميد القرار لفترة وارد واستثناء السوبرماركت قيد الدرس

اقتصاد وأعمال 20-01-2023 | 00:00
وزارة المال لن تتراجع عن تقاضي نصف الضريبة الجمركية نقداً... تجميد القرار لفترة وارد واستثناء السوبرماركت قيد الدرس
وزارة المال لن تتراجع عن تقاضي نصف الضريبة الجمركية نقداً... تجميد القرار لفترة وارد واستثناء السوبرماركت قيد الدرس
مشهد من سوبرماركت (أرشيف "النهار").
Smaller Bigger
تعيش الدولة اللبنانية في دوامة تأمين إيرادات إضافية لخزينتها المثقوبة أصلاً بفعل الهدر والفساد المستشري في إداراتها ومؤسّساتها، فلا تفوّت وسيلة لـ"لمّ" الأموال كيفما كان وسط تخبّط في قراراتها التي يعتبرها البعض غير منطقية وخصوصاً إذا جاءت في غير مصلحة التجار والمستفيدين من غياب الرقابة والمحاسبة الجدية.ولعل القرار الذي أرسله وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل الى إدارة الجمارك بأنه "بدءاً من 17 الجاري سيتمّ استيفاء الضرائب والرسوم الجمركية بكافة أنواعها ومسمّياتها 50 في المئة نقداً بالعملة اللبنانية كحدّ أدنى و50 في المئة بموجب شيك مصرفي بالعملة اللبنانية كحدّ أقصى"، يترجم حال "الكرّ والفرّ" بين الدولة التي تحتاج حتى الى "فلس" الأرملة وبين بعض القطاعات التي تستغل مصائب اللبنانيين لتجني الأرباح على حسابهم، بدليل أن ثمة إحصاءات تبيّن أنّ تجارة الشيكات المصرفية في لبنان ناشطة من بعض القطاعات لتسديد ضرائبهم للدولة فيما هم يتقاضون الفريش من زبائنهم. في خلفيات القرار، تؤكد مصادر متابعة أن شركات النفط والتجار عموماً (باستثناء السوبرماركت) تستوفي كامل ثمن مبيعاتها نقداً، بينما تسدّد الضرائب الجمركية وضريبة الدخل والـTVA وغيرها من خلال شيكات مصرفية أو تحاويل إلكترونية غير نقدية عبر المصارف، وتبيع هذه الشركات النقد المتوافر لديها والذي حصلت عليه عند بيعها المحروقات والسلع والإلكترونيات وغيرها لشراء شيكات مصرفية، محققة بذلك نسبة أرباح عالية (بلغت نحو 20% أخيراً).لذلك اتخذ هذا القرار من وزارة المال، من "أجل المصلحة العامة ولوقف الأرباح غير القانونية التي تُحقَّق على حساب خزينة الدولة"، علماً بأن القرار وفق ما تقول المصادر "مدروس ولم يفرض تسديد كامل الضريبة ...