رلى راشد بين تشعّب الازمات وكثرة الحديث عن مرحلة التسويات تحتفظ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بخطة تعافٍ اقتصادية لم تكشف تفاصيل مضمونها، باستثناء بعض التطمينات الى اعتماد المساواة في تحمّل الخسائر من دون أخذ درجات المسؤوليات عن كل قرارات الإفلاسات في الاعتبار. ويمكن تقييم أيّ خطة حكومية تتعلق بإعادة هيكلة المصارف أو توزيع الخسائر استناداً إلى مدى فعاليتها في تحقيق جملة امور، اهمها تمكين المودعين من استرداد اموالهم من المصارف كاملة وبالعملة نفسها.صحيح انه في حال تمكّنت الحكومة من استعادة الأموال المنهوبة، وهذه خطوة مهمة، الا ان ذلك سيُستتبع بإجراءات قانونية مطوّلة ومن المستبعد أن تولّد عائدات كبيرة. فيما يميل بعض الخبراء الماليين الى ضرورة سدّ الفجوة المالية الموجودة من مصدر رئيسي مرتبط بالفوائد التي تقاضاها كبار المودعين، وجزء من الـ 20 مليار دولار التي تقاسمها أصحاب المصارف وكبار المساهمين أرباحاً خلال السنوات العشر الماضية.فما هي المعايير القانونية الواجب اتباعها في توزيع الخسائر؟ برأي الخبيرة القانونية في الشؤون المصرفية الدكتورة سابين الكيك ان المحادثات الجدّية لا تبدأ الا بوضع حدّ لعملية استنزاف الخسائر من خلال "الممارسات المحاسبية المشتبه فيها" والتي تمارسها المصارف بالتعاون والتنسيق مع مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف.هذه الممارسات، البعيدة كل البعد عن معايير الحوكمة المصرفية، فرضت "تأجيلاً مصطنعاً" للوضع المالي بهدف تفلّت القطاع المصرفي من تنفيذ الإجراءات الضرورية والملحّة التي يقتضيها القانون اللبناني والاتفاقات الدولية.أمّا الأخطر في هذا الأداء، المرفوض تماماً من صندوق النقد الدولي، وفق الكيك، فهو "تحويل الكلفة الغالية مباشرة على الاقتصاد الذي دخل في حالة ...