الثلاثاء - 04 تشرين الأول 2022
بيروت 29 °

إعلان

أسبوع عمل مدته 4 أيام لا يفقد الإنتاجية... شركات بريطانية وتجربة تؤكّد

المصدر: النهار
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-
 
قالت معظم الشركات المشارِكة في برنامج تجريبي لأسبوع عمل مدته أربعة أيام في بريطانيا، إنّها لم تشهد أي خسارة في الإنتاجية خلال التجربة، وفي بعض الحالات، شهدت تحسناً كبيراً، وفق مسح للمشاركين.
 
هذا ما خلُص إليه مقال نشره موقع New York Times. ففي منتصف التجربة التي استمرت ستة أشهر، والتي حصل فيها الموظفون في 73 شركة على يوم إجازة مدفوعة الأجر، قالت 35 شركة من 41 استجابت للاستطلاع إنّها "من المحتمَل" أو "من المحتمَل جداَ" أن تفكّر في الاستمرار لمدة أربعة أيام كأسبوع عمل، في أواخر تشرين الثاني. وأكّدت جميع الشركات الـ 41، باستثناء شركتين، أنّ الإنتاجية إمّا هي نفسها، أو أنّها تحسّنت. ومن اللافت أنّ ست شركات قالت إنّ الإنتاجية تحسّنت بشكل ملحوظ.
 
الحديث عن أسبوع عمل مدته أربعة أيام، كان موجوداً منذ عقود. ففي عام 1956، قال نائب الرئيس آنذاك، ريتشارد نيكسون، إنّه توقّع ذلك في "المستقبل غير البعيد"، على الرغم من أنّه لم يتحقّق على نطاق واسع. لكن التغييرات في مكان العمل بسبب جائحة كورونا، حول العمل عن بعد والهجين، فتحت الأسئلة حول جوانب العمل الأخرى. هل نعمل خمسة أيام في الأسبوع لمجرّد أنّنا فعلنا ذلك بهذه الطريقة لأكثر من قرن، أم أنّها أفضل طريقة حقاً؟
 
وفق جو أوكونور، الرئيس التنفيذي لـ 4 Day Week Global ، وهي مجموعة غير ربحية تجري الدراسة مع مركز أبحاث وباحثين في جامعة "كامبريدج" وكلية "بوسطن" وجامعة "أكسفورد"، أنّه "يمكن أن يجلب العمل عن بُعد والهجين، العديد من الفوائد، لكنّه لا يعالج الإرهاق".
 
وبحسب بعض قادة الشركات في التجربة، فإنّ الأسبوع الذي امتد لأربعة أيام، منح الموظفين مزيداً من الوقت لممارسة الرياضة والطهي وقضاء الوقت مع عائلاتهم وممارسة الهوايات، وتعزيز رفاهيتهم وجعلهم أكثر نشاطاً وإنتاجية. ومع ذلك، أعرب النقّاد عن قلقهم بشأن التكاليف الإضافية وانخفاض القدرة التنافسية.
 
ويشارك أكثر من 3300 عامل في البنوك والتسويق والرعاية الصحية والخدمات المالية وتجارة التجزئة والضيافة وغيرها من الصناعات في بريطانيا، في هذه التجربة، والتي تُعدّ واحدة من أكبر الدراسات حتى الآن، وفقًا لجاك كيلام، الباحث في Autonomy .
وفي Allcap، إحدى الشركات المشارِكة في التجربة، كان من السابق لأوانه القول كيف أثّر أسبوع العمل المختصَر على الإنتاجية أو أرباح الشركة، وفق مارك رودريك، العضو المنتدب والمالك المشارك لشركة الهندسة. وبشكل عام، على الرغم من ذلك، كان الموظفون سعداء بالحصول على يوم عطلة إضافي، وكانت الشركة تفكّر في الاستمرار في ذلك.
 
وقال رودريك، الذي يقع المقرّ الرئيسي لشركته في "جلوستر" في "إنجلترا" أنّه "لم يلاحظ العملاء حقاً أي اختلاف".
 
وبالنسبة لرودريك، منحه الجدول الجديد مزيداً من الوقت للتدرّب على بطولة Ironman Triathlon الأخيرة في "ويلز". ومع ذلك، فإنّ بعض الأيام تكون أكثر إرهاقاً ممّا قد تكون عليه، منذ العطلة الصيفية وأسبوع العمل الأقصر، ما يعني أنّ الموظفين يمكن أن يتعبوا. وقال: "لقد كنّا جميعاً تحت السيطرة قليلاً"، مستخدماً عبارة بريطانية تعني "في موقف صعب".
 
وتجري تجارب مماثلة لتلك التي أجريت في بريطانيا في دول أخرى أيضاً، ومعظمها في القطاع الخاص، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا وأيرلندا ونيوزيلندا وأستراليا. وفي تجربة في غوتنبرغ بالسويد، وجد المسؤولون أنّ الموظفين أكملوا نفس القدر من العمل أو أكثر.
 
وقال جو بيرنز-راسل، العضو المنتدب في Amplitude Media ، وهي وكالة تسويق في "نورثهامبتون" بإنكلترا، أنّ أسبوع العمل الذي استمر أربعة أيام كان له نجاحاً كبيراً لدرجة أنّ الشركة المكوَّنة من 12 شخصاَ، كانت تأمل في الاستمرار بهذه الخطوة. وقالت إنّ الموظفين وجدوا طرقاً للعمل بكفاءة أكبر. وكانت النتيجة أنّ الشركة تقدّم نفس حجم العمل ولا تزال في ازدياد.
واعتبر بيرنز-راسل أنّ الأمر "كان بالتأكيد جيداً بالنسبة لي في ما يتعلق بجعلي لا أتنقل من شيء إلى آخر طوال الوقت. لقد اتخذت الرسم كهواية، أشعر بالهدوء بشكل عام". 
 
أمّا جاري كونروي، المؤسِّس والرئيس التنفيذي لشركة 5 Squirrels والمشارِك في التجربة، إنّ الموظفين أصبحوا أكثر إنتاجية، بينما يرتكبون أخطاء أقل، وأنّهم كانوا يتعاونون بشكل أفضل، "لقد ابتعدنا نوعاً ما عن "هذه وظيفتك وليست وظيفتي".
 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم