الأربعاء - 30 تشرين الثاني 2022
بيروت 17 °

إعلان

العلاج بالصوت لإبعاد التوتر والإرهاق عن حياتكم اليوميّة... ما أبرز فوائده؟

المصدر: "النهار"
وعاء الغناء التّيبيتي
وعاء الغناء التّيبيتي
A+ A-
لا شكّ في أنّ للموسيقى والتّردّدات الصوتيّة تأثيراً على حياتنا. فغالبًا ما تُثير أنواعٌ معيّنة من الموسيقى مشاعر مختلفة لدينا.
 
تمّ استخدام الصّوت في ثقافات مُختلفة لدى قدماء المصريين والهندوس والشّعوب الأصليّة في أميركا الوسطى والجنوبيّة لآلاف السّنين كأداة للشّفاء باستخدام إيقاعات وتردّدات محدّدة لإعادة التّوازن إلى الجسم ولزيادة الطّاقة وتعزيز الشّفاء الجسدي. وكان الفيلسوف اليوناني فيثاغوروس المعروف بـ"أبو الموسيقى" أوّل من وصف الموسيقى كدواء، واكتشف كيفية استخدام التردّدات الموسيقيّة للشّفاء. وفي العام 1896، اكتشف الأطبّاء الأميركيّون تأثير الموسيقى في تحسين تدفّق الدّم، فيما طوّر خبير العظام البريطانيّ سير بيتر جاي مانرز آلةً لإنتاج تردّدات صوتيّة علاجيّة لشفاء الخلايا في الجسم في الخمسينيّات من القرن الماضي.
 
 
عادت هذه التّقنيّة لتُستخدم في زمننا هذا حيث تُقدِّم أغلبيّة مراكز اليوغا جلسات العلاج بالصّوت؛ فكيف تتمّ هذه الجلسات؟ وما هي أبرز فوائدها؟
 
تبدأ الجلسة بالاستلقاء أو الجلوس بشكل ٍمريح، ثمّ يبدأ المعالج بتحضيركم لتلقّي التردّدات العلاجيّة، وتكون الجلسة إما فرديّة أو جماعيّة.
 
توجد أنواع مختلفة من الجلسات من ضمنها:
 
- الحمّامات الصّوتيّة (Sound bath) وهي أكثر الأنواع شيوعًا، حيث يقوم معالج أو أكثر بالعزف على الصّنوج وأوعية الغناء التّيبيتيّة وغيرها من الآلات الإيقاعيّة. تُعدّ الجلسة تجربة تأمليّة حيث يَسمح لكم الحمّام الصّوتي بالدّخول في حالة من التأمّل عبر التّركيز على التردّدات بدلاً من أفكاركم كما تخلق الفروقات الدّقيقة في النغمات والإيقاع إحساسًا بالهدوء والاسترخاء.
 
 
 
-التأمّلات الصّوتيّة مع إرشادات (Guided sound meditation): يعزف المعالج على آلات معيّنة نفس النّوتة، مرارًا وتكرارًا، حتى تصلوا إلى حالة من الاسترخاء العميق، فيما هو يرشدكم خلال الجلسة إلى تخيّل صور و مواقف، فيعمل الصّوت كخلفيّة فقط لتعزيز الشّعور بالهدوء والرّاحة. يُمكن أن يتّخذ الصّوت أشكالًا عديدةً من الموسيقى الهادئة إلى عزف على أوعية الغناء الكريستاليّة.
 
 
-الموجات الصّوتيّة المنخفضة (Viboracoustic): تُستخدم التردّدات لتحفيز استجابة الشّفاء الطّبيعيّة للجسم. يتم استخدام سرير أو كرسي مع مكبّرات صوت للاستماع إلى تردّدات الشّفاء المبرمجة والشعور بها جسديًّا.
 
 
-المعالجة الصّوتية Acutonics: توضع شوكة Tuning أو اثنتين على أجزاء مختلفة من الجسم لتحفيز نقاط الـChakra في جميع أنحاء الجسم، ولإطلاق العوائق واستعادة التوازن.
 
 
 
كيف تعمل هذه التّردّدات؟
 
تُقاس التردّدات بوحدات هيرتز، وهي نفس الوحدة التي يُقاس بها الصوت. تشير الأبحاث إلى اتّصال عصب في الأُذن، يُسمّى بالدّهليزيّ القوقعيّ (vestibulocochlear nerve) بالعصب المُبهم (vagus nerve) المسؤول عن التّحكّم بإفراز الهرمونات والهضم ومستويات السكّر في الدّم والالتهابات ومعدّل ضربات القلب وضغط الدم. ويتّصل فرع صغير من العصب المبهم بالغشاء الطّبلي أي طبلة الأذن، والذي يهتزّ استجابةً للموجات الصوتيّة، مما يساعد على الاسترخاء، وعلى معالجة الآلام الجسديّة، بالإضافة إلى إطلاقه تدفّق الطّاقة في الجسم.
 
وقد أثبتت الدّراسات أنّ التردّدات الصوتيّة تُحفّز إطلاق أوكسيد النّيتريك الّذي يؤثّر بشكلٍ إيجابيّ على التّحكم بالألم. يزيد ذلك من إنتاج الأجسام المضادّة لتحسين المناعة، ويساعد على تقليل الكورتيزول، مما يؤدّي إلى خفض ضغط الدّم المرتفع. وتعيد التردّدات التّوازن إلى مجالات الطّاقة المُنتشرة في الجسم Chakra لتُساعد على شفاء اضّطراباتٍ عديدة كالنّوم والقلق والكآبة. 
 
إليكم ثلات فوائد للعلاج بالصوت:
 
1. الاسترخاء ودعم الصّحة النّفسيّة
 
يُعدّ الاسترخاء العميق أحد أهمّ الفوائد للعلاج بالصّوت. تتغلغل الأصوات في نظامكم، وتعيده إلى الانسجام بعد ما مررتم به من توترٍ وإرهاقٍ في حياتكم اليوميّة. يدعم أيضاً الحالة الصّحيّة العقليّة والعاطفيّة والرّوحيّة فيساعد على تقليل التّوتّر والقلق والاكتئاب.
 
 
2. التّخلّص من الإنسداد في نقاط الطّاقة "Chakra"
 
تفتح التّردّدات الصّوتيّة الانسداد، وتعيد التّوازن إلى نقاط الـChakra، فتشعرون بالتّجدّد. وقد يترافق هذا الشّعور بأحاسيس جسديّة مثل وخزٍ في يديكم أو الشّعور بالحرارة أو البرودة.
 
 
3. تعزيز الصحّة
 
تشمل الفوائد تحسين النّوم، وتقليل الألم المزمن وضغط الدّم، وخفض الكوليسترول، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب. وننبّه إلى ضرورة اللّجوء إلى الأطبّاء المختصّين من دون الاعتماد الكُلّي على هذه الجلسات.
 
 
 
أخيراً، وكما هو الحال في معظم طرق العلاج البديلة والممارسات التأمّليّة، تختلف التّجربة بين شخصٍ وآخر. فقد يشعر بعضكم خلال الجلسة بالرّاحة والهدوء بينما يختبر بعضكم حالةً عاطفيّة تدفعكم إلى البكاء، ويعيش بعضكم الآخر حالة ذهنيّة شبيهة بالتّنويم،  وكأنكم تطفون عبر الزمان والمكان.
 
مهما كانت المشاعر التي تختبرونها خلال الجلسة، فالأكيد أنها ستساعدكم على تحقيق انسجامٍ أفضل، وتعزّز الشّعور بالسّلام الدّاخلي الذي يطمح إليه الجميع، فلا ضرر من تجربتها.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم