فتاتان ترفعان العلم الأرمني.
الدكتور كمال ديب - كنداأثناء الحرب العالمية الأولى أقدمت حكومة السلطنة العثمانية على ارتكاب ابادة جماعية لمواطنيها الأرمن على مراحل. فمن أصل أكثر من مليون ونصف مليون أرمني يعيشون في السلطنة، نجا 200 ألف فقط استطاعوا الفرار إلى سوريا ولبنان وبلدانٍ أخرى. قبل عشر سنين، كنتُ مدير أبحاث في الحكومة الكندية، وجاءني يوماً بالبريد الإلكتروني نصّا مذكرة وكلمة سيلقيهما وزير فيديرالي أمام جمعية أرمنية كندية. وطُلب مني أن أراجع النصّين وأصحّحهما. وفوجئت بعد القراءة أنّ المذكرة أعطت معلومات عن أرمينيا الجمهورية السوفياتية السابقة، وأنّ كلمة الوزير مبنية على هذا الأساس. وكان ردّي أنّ عنوان النصين صحيح ولكن التفاصيل مغلوطة، وأنّ أرمن كندا هم أبناء وأحفاد ضحايا الإبادة الأرمنية في الأناضول وكيليكيا واسطنبول، وهي أحداث لم تأتِ المذكرة عليها، وأنّ من هاجر إلى كندا هم أرمن سوريا ولبنان وتركيا. وعلى هذا الأساس أعدتُ صياغة النصين بشكل يتحدث عن كل الأرمن، سواء في أرمينيا السوفياتية السابقة أو الذين نجوا من السلطنة العثمانية السابقة. وفي ذكرى إبادة الأرمن 24 نيسان التي تتوافق مع ذكرى المجازر بحق الأرمن والآشوريين والسريان والكلدان واليونانيين، لا يزال الرأي العام اللبناني والعربي والأجنبي يعرف القليل من الحقائق عن ...