غزّة على عتبة "انفجار في وفيات الأطفال"... ومأزق جديد في مجلس الأمن يلوح بالأفق (فيديو)
وفقًا لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، يتكدّس نحو مليون ونصف مليون شخص في رفح التي زاد عدد سكانها ستة أضعاف منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 تشرين الأول. وتقع هذه المدينة عند الحدود المغلقة مع مصر وتتعرض يوميًا لضربات يشنها الجيش الإسرائيلي الذي قال إنه يستعد لشن هجوم بري فيها.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفح بأنها "المعقل الأخير" لحماس قائلا إنه مصمم على مواصلة الهجوم "حتى النصر الكامل".
ويثير ذلك قلق المجتمع الدولي فيما تتضاءل الآمال بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
The Palestine Red Crescent teams transferred an injury to a citizen who was attempting to return to the northern #Gaza Strip via the sea road.
— PRCS (@PalestineRCS) February 20, 2024
📷 Filmed by: PRCS volunteer, Ahmed Wishah pic.twitter.com/nrgngLXNDL
من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية "على العالم منع اجتياح رفح"، مضيفًا "إن رفح الآن وعاء قابل للانفجار، واجتياح رفح يعني سقوط آلاف الشهداء".
ليل الاثنين الثلثاء، خلّف القصف الإسرائيلي 103 قتلى حسبما أفادت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
واستهدفت ضربات مدينة خان يونس على بعد بضعة كيلومترات شمال رفح، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.
وتحدث المكتب الإعلامي التابع لحماس عن "عشرات الغارات الجوية وقصف مدفعي كثيف" خصوصًا على خان يونس (جنوب) وحي الزيتون في جنوب شرق مدينة غزة (شمال) ومخيم النصيرات ودير البلح (وسط).
Children in northern Gaza protest with spoons & empty pots calling the world to STOP the famine inflicted by the israelis #AirDropAidForGaza pic.twitter.com/LoaBctQqQl
— Sarah Wilkinson (@swilkinsonbc) February 20, 2024
- تعليق توزيع المساعدات الغذائية بشمال غزة -
وقال عبدالله القاضي (67 عامًا) المقيم في حيّ الزيتون بمدينة غزة "سمعنا قصفًا بالليل (...) لم نغادر البيت، لا نعلم الى أين نذهب".
وأضاف "ضرب وقصف وموت في كل مكان. أن نموت في البيت أشرف لنا من الإذلال الذي نسمع عنه من أقاربنا النازحين".
وبعد نحو عشرين أسبوعًا من الحرب، باتت تقارير المنظمات الإنسانية حول الوضع في قطاع غزة تثير قلقًا متزايدًا.
وقالت وكالات الأمم المتحدة إنّ الغذاء والمياه النظيفة أصبحا "نادرين جدا" في القطاع الفلسطيني المحاصر، وإنّ جميع الأطفال الصغار تقريبا يُعانون أمراضا مُعدية.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي الثلثاء تعليقًا جديدًا لتوزيع المساعدات في شمال قطاع غزة بسبب "الفوضى والعنف".
وسبق أن أوقف برنامج الأغذية العالمي قبل ثلاثة أسابيع إرسال المساعدات الغذائية إلى شمال غزة. وعاود شحناته الأحد لكنها تعرضت مذاك "للنهب" أو استهدفها قصف في ظل "فوضى شاملة وعنف"، على ما جاء في بيان.
وكان الهدف من استئناف الشحنات الأحد إدخال عشر شاحنات يوميًا إلى شمال قطاع غزة على مدى سبعة أيام من أجل "المساعدة في التصدي لموجة الجوع واليأس والبدء ببناء الثقة بين السكان بمجرّد أن يصبح لدى الجميع كميات كافية من الطعام".
وأشعل فتيل الحرب هجوم غير مسبوق على جنوب إسرائيل شنّته حماس في 7 تشرين الأول، قُتل خلاله أكثر من 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، وخُطف نحو 250 شخصا نقلوا إلى غزة، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
في نهاية تشرين الثاني، وعقب هدنة استمرت أسبوعا، أفرِج عن 105 رهائن في مقابل إطلاق سراح 240 معتقلا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية. وتقدّر إسرائيل أن 130 رهينة ما زالوا محتجزين في القطاع يُعتقد أنّ 30 منهم لقوا حتفهم.
وردا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل القضاء على حماس المسيطرة على قطاع غزة منذ 2007.
People are fleeing in droves from the continuous #Israeli_bombing of the southern side of Al Zaytoun neighbourhood, southeast of #GazaCity!#StopGazaGenocide pic.twitter.com/0kkCLmXpg5
— Motasem A Dalloul (@AbujomaaGaza) February 20, 2024
وأعلنت منظمة الصحة العالمية الثلثاء أنها أخرجت 32 مريضًا من مستشفى ناصر الذي اقتحمه الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة، مبدية قلقها على المرضى والطواقم الطبية الذين ما زالوا عالقين في الداخل.
وأضافت "لا كهرباء ولا مياه في مستشفى ناصر، وبدأت النفايات الطبية والقمامة تشكّل أرضًا خصبة للأمراض".
وأشارت إلى أن نحو 130 مريضًا وما لا يقلّ عن 15 طبيبًا وممرضًا ما زالوا داخل المستشفى.
من جهته، دعا وارث العرش البريطاني الأمير وليام الثلثاء إلى "وقف المعارك في أسرع وقت ممكن" بين اسرائيل وحركة حماس، مبتعدًا بذلك من التحفظ الذي تعتمده عادة العائلة المالكة البريطانية.
دعت 26 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي من أصل 27 الاثنين إلى "هدنة إنسانية فورية" في غزة، مطالبة إسرائيل بالإحجام عن أي عمل عسكري في رفح. لكن الآمال في التوصل إلى هدنة تتضاءل.
واعتبرت بريتوريا أمام محكمة العدل الدولية الثلثاء إن إسرائيل تمارس شكلا من الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية "أكثر تطرفا" مما واجهته جنوب إفريقيا قبل 1994.
وينظر مجلس الأمن الدولي الثلثاء في نصّ جديد أعدّته الجزائر منذ أسابيع يطالب بوقف "فوري" لإطلاق النار. لكنّ مشروع القرار هذا مُهدّد بفيتو جديد من الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، سيكون الثالث لها منذ بداية الحرب.
ويطالب مشروع القرار الذي اطّلعت عليه فرانس برس بـ"وقف إنساني فوري لإطلاق النار يجب على جميع الأطراف احترامه". ويُعارض "التهجير القسري للمدنيّين الفلسطينيّين"، بعدما تحدثت اسرائيل عن خطّة لإجلاء المدنيّين قبل الهجوم البرّي في رفح ودعت إلى إطلاق سراح جميع الرهائن.
وحذّرت الولايات المتحدة من أنّ النصّ الجزائري غير مقبول، معتبرة أن هذا النصّ من شأنه أن يُعرّض للخطر المفاوضات الديبلوماسيّة الدقيقة للتوصّل إلى هدنة بما في ذلك إطلاق سراح مزيد من الرهائن.
وفي هذا السياق، وزّع الأميركيون مشروع قرارٍ بديلًا اطّلعت عليه فرانس برس الاثنين، يتحدّث عن "وقف موقّت لإطلاق النار في غزّة في أقرب وقت" على أساس "صيغة" تشمل الافراج عن جميع الرهائن.
ويُعبّر المشروع الأميركي أيضًا عن القلق بشأن رفح، ويحذّر من أنّ "هجومًا برّيًا واسع النطاق يجب ألّا يُشنّ في ظلّ الظروف الحاليّة".
وبحسب مصدر ديبلوماسي، ليس لهذا المشروع البديل أيّ فرصة لاعتماده في الوضع الراهن، ولا سيّما بسبب خطر الفيتو الروسي.
A Palestinian man collecting flour from the street due to its shortage in North of Gaza pic.twitter.com/eRGULZTY09
— The Palestinian (@InsiderWorld_1) February 20, 2024
نبض