أشخاص يصطفون للتصويت في سانتياغو خلال الاستفتاء على اقتراح دستور تشيلي الجديد (17 ك1 2023، أ ف ب).
توجه التشيليون مجددا الى صناديق الاقتراع، الأحد، لاستفتاء ثانٍ على تعديل الدستور الذي يعود لحقبة الديكتاتور أوغستو بينوشيه، حيث سيطلب منهم إقرار أو رفض نسخة جديدة مقترحة تعدّ محافظة أكثر من سابقتها.
وأعدت النسخة الجديدة بإشراف الحزب الجمهوري اليميني المتطرف، بعدما رفض التشيليون بغالبية كبيرة في أيلول 2022، مسودة أكثر تقدمية سعت الى ترسيخ مبادئ حماية البيئة والحق بالإجهاض الاختياري.
بدأ التصويت عند الساعة الثامنة صباحا (11,00 ت غ) ويستمر حتى السادسة مساء (21,00 ت غ)، على أن تعلن النتائج بعد ساعات من ذلك.
وقال الرئيس اليساري غابريال بوريك الشهر الماضي إن استفتاء الأحد سيكون محاولته الأخيرة لتعديل دستور البلاد، قبل أن ينصرف للتركيز على تحقيق الاستقرار والتنمية البعيدة المدى.
ورجحت استطلاعات الرأي أن يرفض التشيليون الدستور الجديد المقترح، علما أن أحدث هذه الاستطلاعات يعود لما قبل أسبوعين من يوم التصويت.
وفي استفتاء عام 2020، صوّت 80 بالمئة من التشيليين لصالح إقرار دستور جديد.
وشرعت تشيلي في محاولة تعديل الدستور الذي تمّ إقراره عام 1980 في عهد بينوشيه، سعيا لتهدئة الاحتجاجات التي اندلعت في تشرين الأول 2019 ضد انعدام العدالة الاجتماعية.
لكن بعد أربعة أعوام على الاحتجاجات، تراجعت حماسة السكان بسبب عوامل شتى منها الجائحة والتضخم والجمود الاقتصادي، وتزايد الشعور بانعدام الأمان وإحباط الناخبين، وفق خبراء.
وقالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة تشيلي كلوديا هايس "ثمة جو من خيبة الأمل الكبيرة، قليل من الاهتمام والحافز، وتعب من القضية الدستورية".
وأضافت "يريد الناس مزيداً من القضايا الأساسية: يريدون الأمن، النظام العام، المزيد من عناصر الشرطة في الشوارع، العودة الى الحياة الطبيعية بعد بضعة سنوات من الحياة غير الطبيعية".
- جنوح الى اليمين -
وتنظر المعارضة الى الاستفتاء الدستوري على أنه استفتاء على بوريك الذي استفاد من موجة امتعاض عارمة في البلاد وتمكن في أواخر 2021 من أن يصبح أصغر رئيس للبلاد عن 35 عاما.
الا أن شعبيته تراجعت الى زهاء 30 بالمئة، وتعرض لانتكاسة سياسية في أيار مع فوز الحزب الجمهوري اليميني بتصويت على المستوى الوطني منحه حق اختيار أعضاء لجنة إعادة صياغة الدستور.
ويُحمّل دستور العام 1980 على نطاق واسع، مسؤولية السماح بإثراء الشركات والنخب على حساب الفقراء والطبقات العاملة. وتضمن اقتراح التعديل الأول الذي سقط في استفتاء العام الماضي، حماية أكبر لحقوق السكان الأصليين، واقتراحات لحماية الموارد الطبيعية مثل المياه، وخصّ النساء بنصف المناصب على الأقل في المؤسسات العامة.
ورأت هايس أن النسخة المطروحة حاليا "تقع بين دستور العام 1980 ودستور أكثر جنوحاً الى اليمين"، خصوصا في قضايا مثل الاجهاض والسلامة العامة.
وتهدف النسخة الجديدة الى ترسيخ الحق بالحياة منذ الحمل، وهو ما يعتقد الخبراء بأنه قد يؤدي الى تحدي القوانين النافذة حاليا.
وحظرت تشيلي الإجهاض حتى العام 2017 حين تمّت إجازته في حالات الاغتصاب أو تهديد حياة الحامل أو الإعلان أن الجنين غير قابل للعيش.
كما يجيز التعديل المقترح طرد المهاجرين غير النظاميين "في أقرب الآجال الممكنة"، علما بأن اليمين يحمّل مسؤولية تصاعد معدلات الجريمة، على تدفق مهاجرين فنزويليين هربا من الأزمة الاقتصادية في بلادهم.
الا أن الدستور يعترف للمرة الأولى بمجموعات السكان الأصليين الذين يشكلون 12 بالمئة من إجمالي عدد سكان البلاد، من دون أن يتجاوب مع مطالبهم بمزيد من الحكم الذاتي.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
دوليات
3/12/2026 9:20:00 PM
نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ضد إيران وحزب الله سيدفع ثمناً باهظاً
لبنان
3/11/2026 9:01:00 PM
تحذيرات ديبلوماسية من اجتياح بري إسرائيلي للمنطقة العازلة خلال ساعات وسط تهديدات بتوسيع العمليات إلى كل لبنان.
لبنان
3/12/2026 7:46:00 PM
تصعيد إسرائيلي يطاول قلب بيروت بغارات على الباشورة وزقاق البلاط والضاحية، وسلام يؤكد العمل لوقف الحرب وسط مخاوف من توسّع الاستهدافات في العاصمة.
لبنان
3/12/2026 8:24:00 PM
إنذار إسرائيلي بإخلاء مبنى في حي العمروسية بالضاحية… ونفي صحة إنذار مماثل في فردان
نبض