وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال لقاء مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي. (أ ف ب)
"آلام الولادة ستكون قاسية للشرق الأوسط الجديد"، بهذه الكلمات لخّصت وزيرة الخارجية الأميركية سابقا كوندوليزا رايس، المشروع الأميركي الجديد للمنطقة، بعد حرب دامت 33 يومًا في تموز 2006 بين "حزب الله" وإسرائيل.أطلقت إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش على منطقة واسعة تضم كل البلدان العربية إضافة إلى تركيا، إسرائيل، إيران، أفغانستان، وباكستان، مفهوم "الشرق الأوسط الجديد". كما أُعلِن عن نص المشروع في آذار 2004 بعدما طرحته الإدارة الأميركية على مجموعة الدول الصناعية الثماني، ولكن تبقى العبرة في التنفيذ.هدفت إدارة بوش إلى إحداث تغيير في رسم الخريطة الجغرافية للمنطقة، بما يتناسب مع مصالحها ومصالح حليفتها إسرائيل. لذا أُدخِلت المنطقة في دائرة "الفوضى الخلاقة"، بغية إلغاء اتفاقية "سايكس - بيكو" التي حاكت مصالح الفرنسيين والبريطانيين زمن الانتداب، في سبيل إعادة رسمها من جديد تحقيقًا للنفوذ الأميركي.شهد العالم سلسلة من الأحداث بدأت تؤكد أن هناك من يريد عرقلة المشروع الأميركي، ليس فقط على صعيد المنطقة، بل في العالم أجمع. لهذا تدخّل الروسي والصيني ومن يدور في فلكهما اعتراضًا على أكثر من قرار أممي عبر وضع "فيتو" لفرملة الاندفاعة الغربية نحو بسط النفوذ. وجاء قرار التدخل الروسي في سوريا في أيلول 2015، ليمنع واشنطن ومن معها من تحقيق أهدافها على رغم إمكاناتها التقليدية في المنطقة.ذهب كثير من المنظّرين في السياسة الى أن دخول ...