نهر هلمند.
يُعتبر وجود الأنهر والينابيع من الموارد الطبيعية التي تساعد على استمرارية الحياة للشعوب، فهي نعمة من الخالق إلى عباده. لكنّ الموضوع قد يتحول إلى نقمة إذا ما أصبحت الثروة المائية مصدر حروب بين الدول، كما حال نهر هلمند على الحدود الإيرانية - الأفغانية التي بدأت تشهد مناوشات عسكرية وتصعيدا كلاميا فيه الكثير من التهديدات من جانب طرفَي النزاع. صعّد القيادي في حركة "طالبان" عبد النفيع تاكور، المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الافغانية، هجومه على إيران، بقوله: "إذا سمح شيوخ الإمارة الإسلامية لمجاهدي الإمارة، فإنهم سيحتلون إيران خلال 24 ساعة بإذن الله. نقول لإيران لا تختبروا قوتنا".لا يزال هناك الكثير من الأسئلة التي تنتظر إجابة الرئيس الأميركي جو بايدن، وإدارته، ليس لأنها وفت بوعودها والتزمت بتاريخ سحب القوات الأميركية من أفغانستان في 31 آب 2021، بل للطريقة الفجائية التي انسحبت منها، إذ أعادت رسم الصورة "السيكونية" لآخر طائراتها التي غادرت فيتنام في ذهن المتابع، حيث اعتبر أن هذا الانسحاب هو "هزيمة"، فهل تجلت الغاية من الانسحاب، من على ضفاف نهر هلمند تحديدًا؟بعد 20 عاما من الوجود الحيوي والفعال الأميركي في هذا البلد الجبلي المعقد سياسيًا، غادرته القوات الأميركية ليس هربًا، بل على ما يبدو انها نصبت فخًا لجارة أفغانستان الجمهورية الإسلامية في إيران، من ...