سكان في بيلغورود الروسيّة اختاروا البقاء رغم القصف المتكرّر وتوغّل مسلّحين من أوكرانيا

دوليات 28-05-2023 | 16:54

سكان في بيلغورود الروسيّة اختاروا البقاء رغم القصف المتكرّر وتوغّل مسلّحين من أوكرانيا

سكان في بيلغورود الروسيّة اختاروا البقاء رغم القصف المتكرّر وتوغّل مسلّحين من أوكرانيا
منظر عام لمدينة بيلغورود الروسية (27 أيار 2023، ا ف ب).
Smaller Bigger
بعد التفكير في مغادرة بيلغورود، وهي مدينة روسية واقعة قرب الحدود مع أوكرانيا، اختارت مارينا سابريكينا البقاء رغم القصف المتكرر والتوغل الأخير لمسلحين، وتقول "لقد اعتدنا على ذلك".

كانت منطقة بيلغورود الاثنين الماضي مسرحا لأكبر توغل مسلح من أوكرانيا منذ بدء النزاع في شباط 2022، في تسلّل رافقته عمليات قصف ونيران مسيّرات، ما أثار تساؤلات عن صلابة الدفاعات الروسية.

فرّ سكان العديد من البلدات الحدودية فيما أشار الجيش وقوات الأمن الروسيان إلى أنهما صدا المهاجمين الثلثاء بالطيران والمدفعية.

لكن في العاصمة الإقليمية، واسمها أيضا بيلغورود وتقع على مسافة 40 كيلومترا من الحدود، لم يظهر أي مؤشر ذعر رغم سقوط مسيّرات وقذائف بشكل متكرر على المدينة وضواحيها منذ أشهر.

تقول سابريكينا لوكالة فرانس برس "الأخبار مقلقة فعلا، نحن قلقون". وتضيف مديرة المبيعات البالغة 34 عاما أن القصف "يحدث كل يوم، نسمعه. لكن حتى لو كان ذلك مخيفا، اعتدناه".

كذلك، كان فيكتور كروغلوف (24 عاما)، وهو موظف في أحد مواقع البيع على الإنترنت، مترددا في مغادرة بيلغورود بسبب عمليات القصف المتكررة. ويقول "بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه، ما كتب لك سيحدث".

ويبدو أن هذا الشعور سائد في هذه المدينة. فرغم ان بعض السكان يعربون عن قلق محدود، ليس هناك ذعر مرئي. لا وجود عسكريا في وسط المدينة، ولا حتى وجود معزز للشرطة.

- ملاجئ من الغارات -
يضيق وسط المدينة بالمتسكّعين الذين يتمشّون بلا مبالاة في المتنزهات تحت أشعة الشمس، وبالوافدين إلى مراكز التسوق.

تشعر ريما مالييفا، وهي مدرّسة متقاعدة تبلغ 84 عاما، بالقلق على كلبها الذي يصاب بالذعر عندما تحلق مروحيات عسكرية فوق منزلها أو عندما تدوّي انفجارات.

وتقول "يركض في كل الاتجاهات، بدون أن يعرف إلى أين يذهب. الكلاب تخاف من الأصوات المرتفعة خصوصا عندما تُفعَّل الدفاعات الجوية (الروسية)".

وتضيف "أما نحن، فماذا يمكن أن نفعل؟ لا يسعنا إلا الصراخ... ما الذي يمكننا تغييره؟".

خلفها، سهم أبيض مرسوم على واجهة مبنى يشير إلى أقرب ملجأ للاحتماء من الغارات الجوية، مذكرا بواقع الصراع المحتدم.

وفي أنحاء المدينة، علّقت صور ل"أبطال روسيا"، جنود قتلوا في معارك في أوكرانيا، إلى جانب ملصقات تدعو المواطنين للانضمام إلى الجيش.

تختلط رموز النزاع المستمر هذه بالنجوم السوفياتية الحمراء وصور مقاتلي الحرب العالمية الثانية، وهي بقايا من احتفالات 9 أيار السنوية التي تقام في مناسبة الانتصار على ألمانيا النازية. وهي ذكرى مبجّلة في هذه المنطقة التي كانت مسرحا لواحدة من أكبر معارك الدبابات في التاريخ عام 1943.

- "ثقة" -
تستغرب غالينا، وهي متقاعدة تبلغ 74 عاما وتعيش في بيلغورود منذ 50 سنة، تمكن عشرات المقاتلين من دخول روسيا من أوكرانيا.

وتقول "إنه أمر غريب، عادة تتسلل مجموعات صغيرة. لكن هذه المرة كانت المجموعة كبيرة جدا" مضيفة "لا يهم، لقد تم صدّهم، وقتل بعضهم".

وتصرح أنها "هادئة" ولديها "ثقة بالرئيس" الروسي فلاديمير بوتين.

على غرارها، قال معظم السكان الذين قابلتهم وكالة فرانس برس إنهم يثقون بأن السلطات ستتعامل مع الثغرات التي كشفها التوغل الأخير.

ويوضح يفغيني تشييكين وهو عامل بناء يبلغ 41 عاما أن الأوكرانيين "ليسوا أغبياء، إنهم يختبرون (الحدود) باستمرار". كان التوغل "على الأرجح نوعا من الاختبار. ويبدو أنه كان هناك ثغرة" في نظام الدفاع الروسي.

يعوّل الآن على السلطات "لسد" هذه الثغرة ويقول "بالطبع، ما كان يجب أن يحدث ذلك" لكنّ "عملا جادا سيُبذل" لتعزيز الأمن.

يؤكد بدوره أنه لا ينوي مغادرة المنطقة، حتى أنه مستعد "للدفاع" عن المدينة إذا لزم الأمر. 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 3/14/2026 3:10:00 PM
قرقاش: في الإمارات نثبت كل يوم أن صلابتنا أقوى من حقد المعتدي
المشرق-العربي 3/14/2026 7:08:00 AM
السفارة الأميركية تقع في المنطقة الخضراء في بغداد وتضم بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية.
المشرق-العربي 3/14/2026 2:30:00 PM
انضمّت سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش".