وصل أمس أول المواطنين الأفغان الذين نقلتهم فرنسا إلى برّ الأمان بعد سقوط البلاد بيد "طالبان"، إلى مطار رواسي شارل ديغول الباريسي.
وهبطت طائرة تابعة للقوات الجوّية الفرنسية تقلّ أكثر من 200 راكب، من بينهم 25 فرنسياً وغالبية كبيرة من الأفغان نسبة كبيرة منها نساء وأطفال، قبل الساعة السابعة مساءً بتوقيت غرينتش بقليل.
وهذه الرحلة الثانية إلى باريس لطائرة عبر الجسر الجوّي الذي أقامته فرنسا لإجلاء فرنسيين وأفغان من البلاد التي سقطت في أيدي "طالبان". وهي عملية قد تستمرّ لأيام. ونقلت الرحلة الأولى التي أجريت الإثنين فرنسيين بشكل رئيسي.
وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على (تويتر) "نحن مدينون لكم، أهلاً وسهلاً".
وقال أحد الوافدين الذي جاء مع عائلته ولم يتمكّن إلّا من أحضار بعض الملابس ومبلغ ألفي أفغاني، أيّ ما يزيد قليلاً عن 20 يورو، "نحن سعداء لبدء حياة جديدة، لكننا سنبدأ من الصفر، عائلتي وأولادي سعداء جداً بمغادرة أفغانستان، أقلّه للنجاة من فظائع (طالبان)".
وأضاف أفغاني آخر: "شعرت بارتياح هائل أنا وعائلتي عندما أقلعت الطائرة من كابول".
ولدى وصولهم، تولّى المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (أوفي) وجمعية "فرانس تير دازيل" رعاية الأفغان الوافدين، وقد رفضت الجهتان تقديم تفاصيل عن الأماكن التي سيقيمون فيها.
وقال مدير مكتب "أوفي" ديدييه ليشي لوكالة (فرانس برس) "نحن نبنى لهم مراكز استقبال في ظلّ هذه الحالة الطارئة والضرورة القصوى".
من جانبها، صرّحت المديرة العامة لجمعية "فرانس تير دازيل"، "سنعتني بهم وسيحصلون جميعهم على أماكن إقامة".
وأوضحت السّلطات أنّ "الوافدين الذين لم يلقّحوا ضد كوفيد-19 سيخضعون لفحوص وسيتعين عليهم الخضوع لحجر صحي مدّته 10 أيام، بالإضافة إلى ذلك، سيحصلون على اللقاح".
نُقل هؤلاء اللاجئون أمس خلال عملية دقيقة قادتها قوات فرنسية من السفارة الفرنسية في كابول إلى المطار.
وأشار وزير الخارجية جان إيف لودريان إلى أن ّهؤلاء "أشخاص تعرّضوا للتهديد واستحق التزامهم أن تمنحهم فرنسا حقّ اللجوء".
ويضاف إلى هؤلاء الأفغان 25 فرنسياً لجأوا على غرار الأفغان إلى داخل مبنى السفارة الفرنسية في كابول"، وفق لودريان.
وضمّت الرحلة أيضاً أربعة هولنديين وإيرلنديا وكينيَين.
وأضاف ماكرون عبر (تويتر): "شكرا لجنودنا وشرطيينا وفرقنا الديبلوماسية الذين ينظمّون هذه العمليات الدقيقة. نحن مستمّرون".
والجسر الجوّي الفرنسي مستمر في العمل ويتوقّع وصول رحلة جديدة تقل 138 شخصاً، بينهم 124 أفغانياً، إلى القاعدة الإماراتية.
وقال لودريان: "سنستمر قدر الإمكان"، لافتاً إلى أنّ "هناك إرادة فرنسية للسماح لأكبر عدد من الأفغان الملتزمين الدفاع عن الحقوق والمجتمع المدني بمغادرة البلاد".
منحى سياسي
وأبدى وزير الخارجية الفرنسي سروره بـ"هذه العملية التي من شأنها حماية الأفغان الذين كان لا بدّ من حمايتهم، ونجاح عمل جماعي مهمّ".
لكن الملف اتخذ على الفور منحى سياسياً، بتصريحات مسيئة من الرئيسة الاشتراكية لبلدية ليل مارتين أوبري التي قالت إنّها "عملت مع وزارة الثقافة لإعداد قوائم بالشخصيات الأفغانية التي ستُعاد إلى الوطن".
وأضافت: "ما زال هناك آلاف الأشخاص المعرّضين للخطر"، معتبرةً أنّ "رحيل الأميركيين لم يكن متوقعاً من جانب التحالف وحلف شمال الأطلسي حتّى نتمكن من إبعاد هؤلاء الأشخاص في وقت أبكر".
والثلثاء، نقلت فرنسا 41 فرنسياً وأجنبياً من كابول، بفضل الجسر الجوّي الذي نظمّته إثر استيلاء "طالبان" على السّلطة الأحد.
وتخصّص عملية الإجلاء هذه التي أطلق عليها "أباغان"، طائرتين من سلاح الجوّ للرحلة بين كابول وأبوظبي، وطائرتين أخريين للرحلات بين الإمارات وفرنسا.
ووفقاً للإليزيه، "استقبلت فرنسا 800 أفغاني كجزء من واجب الحماية بين عامي 2001 و2014".
كذلك، وصل 625 شخصاً يعملون في السفارة الفرنسية في كابول إلى فرنسا بين أيار وتموز 2021، وفقاً للمصدر نفسه.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لايف ستايل
9/29/2026 8:51:00 PM
لأول مرة في سوريا، يجد الطيران الشراعي طريقه إلى سماء اللاذقية، بعد سنوات من العمل والمحاولات لتحويل فكرة كانت طويلاً مجرد حلم إلى تجربة حقيقية يمكن للزوار خوضها.
العالم
9/30/2026 11:03:00 PM
فلاي دبي: ندعو الجميع لوقف التكهنات حول ما حدث في الطائرة لحين انتهاء التحقيق
ايران
9/30/2026 6:02:00 PM
أيّدت محكمة إيرانية حكماً بجلد المغنية باراستو أحمدي بسبب حفل بُثّ عبر الإنترنت، فيما طالبت جهات حقوقية بإلغاء العقوبات بحقها وفريقها، ووصفت الجلد بأنه شكل من أشكال التعذيب.
لبنان
9/29/2026 4:10:00 PM
في شوارع بيروت، لم تعد رحلة البحث عن راكب سهلة، ولم يعد العمل لساعات طويلة ضمانا لمدخول يكفي لتغطية المصاريف...
نبض