.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تحاول الصين السير على حبل مشدود في إطار بلورة موقف واضح وربّما فاعل تجاه الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا. مبدأ عدم التدخّل في الشؤون الداخليّة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة هو أحد الركائز المهمّة في سياسة الصين الخارجيّة. يصعّب هذا المبدأ على بكين الدفاع عن "العملية العسكرية الخاصة" لروسيا في أوكرانيا التي انضمّت إلى المجتمع الدوليّ بصفتها دولة مستقلّة سنة 1991.
بالمقابل، للصين مصالح كثيرة مع جارتها الشمالية التي تعزّزت أواصرهما في السنوات القليلة المقبلة. تهدف موسكو وبكين إلى مواجهة مصالح الولايات المتحدة في "جوارهما القريب" كما إلى إزاحتها عن عرش الزعامة العالميّة. لكنّ مشاطرة الصين وروسيا الأهداف نفسها لا يعني أنّهما في حلف واحد، كما لا يعني أنّ الصين مستعدّة للاستثمار كثيراً في الدفاع عن روسيا التي تجد نفسها منعزلة أكثر عن العالم.
بين روسيا وأوكرانيا
أصدر الرئيسان الصينيّ شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في فبراير/شباط بياناً من بكين شدّدا فيه على تعاونٍ "بلا حدود" بين البلدين حيث لا تقيّده "مجالات محظورة". ولم يذكر البيان أوكرانيا بالاسم. يوم الاثنين، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي "إنّنا مصمّمون على (الحفاظ على العلاقة) خالية من التدخل أو الخلاف الذي تزرعه أطراف ثالثة". وأكّد وانغ أنّ البلدين يوجّهان رسالة واضحة عن "معارضة الصين وروسيا بشكل مشترك محاولة إعادة إحياء عقليّة الحرب الباردة أو إثارة مواجهة مبنيّة على العقيدة". ورفضت الصين وصف العملية العسكرية الروسية بـ"الاجتياح" كما امتنعت عن إدانة الغزو الروسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي. وحمّلت بكين أيضاً حلف شمال الأطلسي مسؤولية النزاع.
لكن للصين أيضاً علاقاتها القديمة مع أوكرانيا. هي كانت من أوّل الدول التي اعترفت باستقلال أوكرانيا سنة 1992 والتي تشكّل السنة الحالية الذكرى الثلاثين على تأسيس العلاقات الديبلوماسية بينهما. شكّلت أوكرانيا مورّداً أساسيّاً للذرة والزيوت وتكنولوجيا الأسلحة إلى الصين. وقال المحلل الأوكرانيّ سيرغي غيراسيمشوك إنّ الديبلوماسيين الصينيين لم يعترضوا خلال السنوات القليلة الماضية على انضمام بلاده إلى الناتو متوقّعاً أن تنتظر الصين الآن الفائز من الحرب لبناء علاقاتها معه.