تصاعدُ حدة الازمة الاوكرانية يعيد الى واجهة الاحداث عودة منطق الحرب الباردة، ولو انتهت الثنائية القطبية العقائدية والاستراتيجية التي قام على اساسها نظام الحرب الباردة. النظام الذي انتهى بسقوط الاتحاد السوفياتي بالضربة القاضية. وعلى رغم تغيير الاولويات على صعيد السياسات العالمية وكذلك توازن القوى مع تغيّر أوزان بعض اللاعبين الاساسيين مقارنة مع الماضي، تستمر لعبة التنافس على مناطق النفوذ، سواء ارتفعت أم انخفضت حدّتها في مرحلة أو في اخرى. لعبة تحمل عناوين مختلفة وتعكس مصالح قديمة واخرى جديدة شكلت كلها ديناميات ما يُعرف بنظام "ما بعد بعد الحرب الباردة". النظام الذي لم يستقر بعد في قواعده وأنماط علاقاته حتى الآن. واشنطن تحاول التمدد مباشرة اولاً ثم تعزيز هذا التمدد لاحقاً عبر منظمة حلف شمال الاطلسي الى حدود روسيا الاتحادية او مناطق النفوذ السوفياتي سابقا. يأتي ذلك في اطار ...