02-07-2021 | 00:00

رحيل رامسفيلد مهندس غزو أفغانستان والعراق أصغر وأكبر وزير دفاع في الولايات المتحدة

رحيل رامسفيلد مهندس غزو أفغانستان والعراق 
أصغر وأكبر وزير دفاع في الولايات المتحدة
Smaller Bigger
 
وزير الدفاع الأميركي سابقاً دونالد رامسفيلد الذي توفي الأربعاء عن 88 عاما، هو أحد صقور المحافظين والمهندس المثير للجدل لغزو أفغانستان والعراق النزاع الذي كلفه منصبه في عهد الرئيس جورج بوش الابن.
رامسفيلد الذي توفي في مدينة تاوس بولاية نيو مكسيكو، طيار بحري سابق شغل منصب وزير الدفاع في عهد رئيسين أميركيين - جيرالد فورد وجورج  بوش الابن - في حقبتين متناقضتين جدا هما الحرب الباردة وسنوات "الحرب على الإرهاب" التي أطلقها بوش. 
وقاد دونالد رامسفيلد الحرب في أفغانستان في خريف 2001 بعد هجمات 11 أيلول وأشرف على غزو العراق في 2003. 
وبقيت صورته مرتبطة بفضيحة سجن أبو غريب التي كشفت في نيسان 2004. وأثارت صور السجناء العراقيين الذين تعرضوا للتعذيب والإهانة بأيدي عسكريين أميركيين غضبا عالميا. 
وعلى أثرها قدم رامسفيلد استقالته للمرة الأولى للرئيس بوش الذي رفضها.
 
"أكثر أمانا" 
قال أقرباء رامسفيلد في بيان إعلان وفاته بدون أن يذكروا سببها إنه "قد يبقى في التاريخ بسبب إنجازاته غير العادية خلال ستة عقود من الخدمة العامة"، لكن "الذين كانوا يعرفونه عن قرب" سيتذكرون حبه الثابت لزوجته جويس وعائلته وأصدقائه والنزاهة التي جلبها إلى حياة مكرسة لبلده".
من جهته، قال الرئيس السابق جورج بوش الابن إن "الولايات المتحدة أصبحت أكثر أمانا" بفضل دونالد رامسفيلد. وأضاف "نبكي موظفا نموذجيا، رجلا طيبا جدا".
ورامسفيلد كان مدافعا عن أميركا قوية بلا رادع في مواجهة مخاطر الإرهاب. وقد منحته الإطاحة السريعة بنظام "طالبان" في أفغانستان موقعا قويا داخل إدارة بوش وجعلت وزارة الخارجية وعلى رأسها كولن باول في المرتبة الثانية. 
لكن سمعته تضررت مع انزلاق الجيش الأميركي في العراق الذي كلفه في نهاية المطاف منصبه في 2006 عندما كان في الرابعة والسبعين من العمر.
وقد واجه انتقادات خصوصا لأنه لم يدرج في مشاريعه خططا لما بعد الحرب ولأنه أخطأ في تقدير عديد القوات الأميركية اللازم لاحتلال العراق. 
في نهاية المطاف وعلى غرار نائب الرئيس سابقاً ديك تشيني الذي كان قريبا جدا منه، بقي رامسفيلد أحد الوجوه التي لم تكن تحظى بشعبية في عهد بوش.
 
"استفدت من الانتقادات" 
عرف رامسفيلد بروحه القتالية لكن أيضا بأخطائه العديدة. فقد أظهر ثقة كانت في بعض الأحيان أقرب إلى الغطرسة ما جعله لا يحظى بشعبية بين الجيش وفي عالم السياسة. 
فقد أثار استياء عندما صنف ألمانيا  وفرنسا في "أوروبا العجوز" وأحرج رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير عندما فكر في القتال في العراق بدون المملكة المتحدة. 
وقبل أن يتولى قيادة البنتاغون من 2001 إلى 2006، شغل دونالد رامسفيلد المنصب نفسه من 1975 إلى 1977. 
وفي هذه المرة الأولى كان وزير الدفاع الأصغر سنا، وعند عودته في 2001 أصبح وزير الدفاع الأكبر سنا.
ورامسفيلد رجل صناعي ثري استدعاه جورج بوش الابن خصوصا لتزويد الولايات المتحدة بنظام دفاعي مضاد للصواريخ.
وقال رامسفيلد في 2006 "هذه السنوات الست تمثل عهدا محددا. إنها تذكرني بتصريح (رئيس الوزراء البريطاني الراحل) ونستون تشرشل +استفدت كثيرا من الانتقادات ولم أفوت فرصة أي منها في أي وقت".
ومن بطل في المصارعة، أصبح رامسفيلد أصغر نائب في الكونغرس ثم سفيراً للولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي (1973-1974)، وبعد ذلك أمينا عاما للبيت الأبيض في عهد جيرالد فورد (1974-1975) ومرشحا لترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة في 1988.
وتلقى كثير من العراقيين نبأ وفاة رامسفيلد الأربعاء بلا مبالاة وبلا اسف، معتبرين انه أحد رموز "الاحتلال" الذي "دمر" بلدهم.
وقال سعد جبار موظف في وزارة النقل، ل"وكالة فرانس برس "لا أسف على موت أي محتل لانهم لم يتركوا لنا غير ذكريات الأحتلال والدمار" للعراق.  وأضاف أن "موت رامسفيلد لا يعني شيئا لأن السياسة الاميركية ثابتة لها أهداف استراتيجية لا تتغير برحيل الأشخاص".
من جانبه، قال الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي إن رامسفيلد "يمثل الوجه الأمبريالي للولايات المتحدة، بأفظع صوره". واضاف :"كان رامسفيلد من الجهات التي دفعت بالامور باتجاه سير الاوضاع في العراق على ماهي عليه الآن".
وأوضح "كان من الذين دعوا إلى اللجوء للأساليب العسكرية وتثبيت الاحتلال وشكله الاحتلال وتداعياته التي مازلنا نعيشها اليوم".
من جانبه، قال زعيم عشائري من محافظة الانبار طالبا عدم كشف أسمه، إن "التاريخ سيكتب كل ما فعله رامسفيلد وبوش الأب والأبن...لا أعتقد ان التأريخ سيذكرهم بخير بسبب المأسي التي صنعوها للشعوب وبينها الشعب العراقي".
وقال كريم التميمي وهو خمسيني يعمل سائق سيارة أجرة في بغداد إن "رامسفيلد لم يقدم شيئا للعراق لا هو ولا كل من جاؤوا معه من الأميركيين غير الدمار والوعود الزائفة".
واضاف "أين الديموقراطية وتحسين الأوضاع التي وعدوا بها العراقيين"، مؤكدا أن "حالنا من سيء إلى أسوء".
وكان رامسفيلد مهندس غزو العراق للاطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/24/2026 7:09:00 PM
هيئة الإعلام حولت الدكتور خليل الزيود إلى النائب العام على خلفية مقطع الفيديو.
اقتصاد وأعمال 8/26/2026 9:15:00 AM
قالت المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا إن الاقتصاد العالمي يتجاوز صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران بشكل أفضل مما كان متوقّعاً.
لبنان 8/26/2026 5:00:00 PM
ضبطهما صاحب أحد محال المجوهرات أثناء قيامهما بسرقة مجوهرات بطريقة احترافيّة تعتمد على الخفّة
فن ومشاهير 8/22/2026 12:46:00 PM
صعدت طيبة إلى جانب والدتها، لتشاركها أغنية "مش مغرورة".