22-06-2021 | 17:13

"إحدى أسوأ الأزمات"... إسبانيا تعفو عن اِنفصاليي 2017 الكاتالونيين

"إحدى أسوأ الأزمات"... إسبانيا تعفو عن اِنفصاليي 2017 الكاتالونيين
Smaller Bigger
وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية اليوم، على العفو عن تسعة انفصاليين كاتالونيين حكموا بالسجن في إجراء يثير الجدل، لكنه يعتبر بادرة "مصالحة" بعد أربعة أعوام من محاولة انفصال الإقليم في 2017.
 
وقالت الحكومة عبر "تويتر" إنّ مجلس الوزراء "وافق على العفو عن المحكومين" بعقوبات بالسجن على خلفية محاولة الانفصال.

وعلى الإثر، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن هذا العفو يشكل "مرحلة جديدة من الحوار" تتيح "انهاء الانقسام والمواجهة لمرة واحدة وأخيرة". واعتبر أنّ هذا القرار هو "الأفضل لكاتالونيا والأفضل لإسبانيا" بهدف "إعادة الوفاق".

والقادة الانفصاليون هم أعضاء سابقون في الحكومة الإقليمية التي ترأسها كارليس بوتشيمون أو قياديو منظمات انفصالية وبينهم أيضاً الرئيسة السابقة للبرلمان الإقليمي، وقد دينوا في تشرين الاول 2019 بالعصيان وصدرت في حقّهم أحكام بالسجن تراوح بين تسعة وثلاثة عشر عاماً لدورهم في محاولة انفصال كاتالونيا في 2017. وحكم على ثلاثة آخرين بدفع غرامات.

وذكرت الصحافة أن موعد خروج هؤلاء لم يحدّد بعد لكنه سيتم سريعاً جداً.

كما أوضح سانشيز أنّ هذا العفو "جزئي" لأنه لا ينزع عنهم عقوبة عدم الأهلية التي صدرت في حقّهم، مؤكداً أنه أيضاً "مشروط" بعدم ارتكابهم "جنحة خطيرة جديدة".

وكان سانشيز كشف الإثنين من مسرح ليسيو في برشلونة، تبنّي هذا الإجراء الذي تعرّض للانتقاد سواء من المعارضة اليمينية أو الانفصاليين. وعزاه سانشيز إلى ضرورة إرساء "مصالحة" في كاتالونيا حيث لا يزال المجتمع منقسماً إلى حدّ بعيد بين أنصار الاستقلال ومعارضيه بعد أربعة أعوام من أزمة 2017.


إحدى أسوأ الأزمات
شكلت محاولة انفصال هذا الإقليم الغني في شمال شرق إسبانيا في تشرين الأول 2017 إحدى أسوأ الازمات السياسية التي شهدتها إسبانيا منذ سقوط ديكتاتورية فرانكو في 1975. ورغم صدور قرار قضائي بحظره، أصرّت الحكومة الإقليمية برئاسة كارليس بوتشيمون على إجراء استفتاء حول تقرير المصير تخللته أعمال عنف من جانب الشرطة.

وبعد بضعة أسابيع، أعلن برلمان كاتالونيا أحادياً استقلال الإقليم. وردّت الحكومة الإسبانية المحافظة يومها بإقالة الحكومة الاقليمية ووضع المنطقة تحت الوصاية.

يرى الانفصاليون أنّ هذا العفو لا يمثّل "حلّاً للنزاع السياسي" في كاتالونيا، ويطالبون بعفو يشطب نهائياً الأحكام والملاحقات التي لا تزال قائمة في حقّ قادتهم الذين فروا إلى الخارج من مثل بوتشيمون.

من جهته، يتهم اليمين الذي حشد عشرات آلاف المتظاهرين في 13 حزيران في وسط مدريد، بيدرو سانشيز بـ"خيانة" وحدة إسبانيا عبر تقديم تنازل جديد للانفصاليين المشاركين في حكومته، وخصوصاُ أنها تفتقر إلى اكثرية في البرلمان الاسباني.

وأظهر استطلاع أخير لمعهد "إيبسوس" إن 53 في المئة من الاسبان يعارضون هذا العفو، لكن غالبية كبيرة في كاتالونيا (68 في المئة) تؤيده.

 
اتفاق بعيد المنال
تسعى الحكومة عبر هذا العفو إلى طيّ صفحة 2017 في محاولة لايجاد حل للازمة في كاتالونيا حيث لا يزال الانفصاليون في الحكم. ويتوقع أن تستأنف الحكومتان المركزية والاقليمية في وقت وشيك المفاوضات التي بدأت في شباط 2020 وسرعان ما علّقت بسبب الوباء.
 
غير أن مواقف الجانبين لا تزال متباعدة. ويطالب الرئيس الإقليمي الانفصالي الجديد بيري أراغونيس، الأكثر اعتدالاً من أسلافه، بتنظيم استفتاء حول تقرير المصير بموافقة مدريد على غرار ما جرى في اسكتلندا في 2014. لكن مدريد ترفض هذا المطلب وتبدي انفتاحاً في المقابل على اتفاق يمنح المنطقة مزيداً من الحكم الذاتي، علماً أنها تتمتع أصلاً بصلاحيات واسعة أبرزها أن لديها قواتها الخاصة من الشرطة.

في هذا السياق، قال لويس اوريولز، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كارلوس الثالث في مدريد، إنّ هذا العفو "سيتيح إجراء مفاوضات أسلس لكنه لن يكون كافياً للتوصل إلى اتفاق" نهائي يضع حدّاً للازمة، فهذا الأمر "لا يزال بعيد المنال". 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/10/2026 12:05:00 PM
أسقط هواجه الشخصية على حياة السيدة فيروز...
رياضة 6/11/2026 1:37:00 PM
القنوات الناقلة لكأس العالم 2026... هناك قنوات ستبث المباريات مجاناً خلال مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض