.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
انتهت المناظرة الرئاسية الفرنسية التي جمعت أمس الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون وزعيمة "التجمع الوطني" مارين لوبن بتحقيق الأول قدرة أكبر على إقناع الجمهور الفرنسي بحسب استطلاع رأي أولي. كانت الحرب على أوكرانيا أحد محاور النقاش حيث انتقد ماكرون منافسته باعتبارها مرتبطة بمصالح الكرملين.
"لقد كنتِ، على ما أعتقد، واحدة من أوائل المسؤولين السياسيين الأوروبيين، بدءاً من 2014، الذين اعترفوا بنتيجة ضم القرم. لماذا فعلتِ ذلك؟... بالنسبة إلى بلدنا هذا نبأ سيئ، لأنّك تتبعين السلطة الروسية وتتبعين السيد (فلاديمير) بوتين". واستند ماكرون إلى قرضين حصلت عليهمما لوبن من أحد المصارف الروسية المقرّبة من الكرملين سنة 2015.
ردّت لوبن بنبرة حادة قائلة: "هو يدرك بشكل وثيق أنني امرأة حرة قطعاً وتماماً، وأنّني أدافع، لأنني وطنية وقد برهنت عن ذلك طوال حياتي، عن فرنسا والفرنسيين، دائماً وفي جميع الظروف". وقالت إنّها لجأت إلى البنوك الروسيّة لأنّ البنوك المحلّيّة رفضت إعطاءها قروضاً.
وأحضرت لوبن تغريدة مطبوعة كتبتها في 9 تشرين الثاني 2014: "أدعم أوكرانيا حرة غير خاضعة لا للولايات المتحدة، لا للاتحاد الأوروبي، لا لروسيا".
موقف لوبن... بين القاعدة والاستثناء
اللافت في هذا الموقف "المنتقد" لروسيا، إن أمكن اعتباره كذلك، هو اضطرار لوبن إلى ذكر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المعادلة. ما فعلته لوبن هو أنّها ساوت بطريقة غير مباشرة بين موسكو وبروكسل وواشنطن، علماً أنّ العاصمتين الأخيرتين لم تدعما انفصاليّين في أوكرانيا أو ضمّتا القرم.
تملك لوبن مواقف سلبية مسبقة من الأوروبيين والأميركيين، أو تحديداً ممّن تصفهم بـ"النخب" أو "العولميين" في أوروبا وأميركا. لذلك، ستجد دوماً فرصاً لانتقاد هؤلاء على أيّ توتّر إقليميّ أو دوليّ. مع اعتقادها بأنّ أوكرانيا خاضعة للتدخّل الأميركيّ أو الأوروبي، ثمّة محاولة دائمة من لوبن لإلقاء جزء من اللوم على الغربيين بشأن ما آلت إليه الأوضاع في أوكرانيا.
من هنا، إنّ محاولة لوبن تبرئة نفسها من العلاقات الوثيقة مع روسيا، بصرف النظر عن قضيّة القروض، لا تجد حجّة قوية مع إقحام أوروبا وأميركا في ما تعاني منه أوكرانيا.
علاوة على ذلك، تظهر تصريحات لوبن خلال السنوات الماضية اعتناقاً راسخاً لفكرة التقارب الفرنسيّ-الروسيّ الاستراتيجيّ. في تصريح إلى صحيفة "كومرسانت" الروسية سنة 2011، تحدّثت لوبن عن تمتّع البلدين بـ"مصالح استراتيجية وحضارية مشتركة". بينما قالت في 2017 إنّ أوكرانيا "جزء من فضاء النفوذ الروسي" واصفة ذلك بأنّه "أمر واقع". وفي أوائل شباط 2022 قالت لوبن: "لا أعتقد على الإطلاق أنّ روسيا ترغب بغزو أوكرانيا". بينما أعلنت يوم الاثنين أنّ "القرم لم تتعرّض قط للاجتياح ... كان هنالك استفتاء في القرم".