الأربعاء - 24 نيسان 2024

إعلان

"الاحتراق الوظيفي" غير مخجل... جاسندا أرديرن: "أنا إنسانة فقدت طاقتها"

المصدر: "النهار"
رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن. (أ ف ب)
رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن. (أ ف ب)
A+ A-
أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن أنها ستستقيل من منصبها الشهر المقبل، فيما اعتبره مراقبون دلالة على "الاحتراق الوظيفي"، وهو أمر غير مخجل.

وصرّحت أرديرن أمام أعضاء من حزب العمال الذي تنتمي اليه أنّه "حان الوقت بالنسبة إلي، فأنا لا أملك ما يكفي من الطاقة لأربع سنوات أخرى".
 
وأرديرن التي تولت رئاسة حكومة ائتلافية عام 2017 قبل أن تقود حزبها إلى فوز ساحق في الانتخابات التي أجريت بعد ذلك بثلاث سنوات، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجع شعبيتها وشعبية حزبها أيضاً.
وفي أول ظهور علني لها منذ العطلة الصيفية للبرلمان قبل شهر، كشفت  خلال مؤتمر سنوي غير رسمي لحزب العمال أنها كانت تأمل خلال فترة الراحة تلك أن تجد الطاقة لمواصلة قيادتها للبلاد "لكنني لم أتمكن من ذلك".
 
 
وأكدت أرديرن أنّه لا وجود لأي سر وراء استقالتها، قائلةً: "أنا إنسانة. نحن نعطي كل ما بوسعنا لأطول فترة ممكنة، وبعد ذلك يحين الوقت، وبالنسبة إلي فقد حان الوقت، سأرحل لأنه مع وظيفة متميزة كهذه هناك مسؤولية كبيرة. مسؤولية معرفة متى تكون الشخص المناسب للقيادة - وأيضاً عندما لا تكون كذلك". ومن هنا تنتهي مسيرة الهرم السياسي الوظيفي لامرأة استهلت رحلتها في الحياة موظفة في مطعم للأسماك والبطاطا في بلدة مورينسفيل الصغيرة بنيوزيلندا.
 
 
أرديرن نالت محبة الملايين حول العالم بسبب سياساتها التقدمية، وبعد توليها السريع لمنصب رئاسة الوزراء في عام 2017، بعد ثلاثة أشهر فقط من تعيينها لقيادة حزب العمال، تصدّرت عناوين الصحف لكونها شابة وبعيدة عن أضواء الشهرة.
 
 
في ذلك الوقت، كانت تبلغ من العمر 37 عاماً فقط، وكانت لاعبة صغيرة نسبياً على المسرح السياس العالمي، وكان من الممكن أن تقع بسهولة باعتبارها امرأة تقود دولة نائية يبلغ عدد سكانها حوالي خمسة ملايين شخص.
 
رئيسة وزراء نيوزيلاندا جاسيندا أرديرن إلى جانب خطيبها، بعد إنجاب طفلها خلال فترة حكمها عام 2018. (أ ف ب)
 
وواجهت خلال فترة حكمها أزمات عدّة، بما في ذلك أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ البلاد، انفجار بركاني مميت ووباء عالمي أنهك البشرية، كل ذلك خلال فترة ولايتها الأولى في المنصب.
 
وخلال فترة وجودها في السلطة، أظهرت أرديرن أن من الممكن إعالة عائلة والمحافظة على منصب مهّم - وهي الآن تعلمنا درساً جديداً: حين لا يوجد المزيد من العطاء، فلا عيب في الانسحاب.

لماذا غادرت منصبها؟