.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
"يبدو الأمر أقرب إلى قايين وهابيل". بهذه الكلمات، ردّ الرئيس الأوكرانيّ فولوديمير زيلينسكي على مقال كتبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الإثنين عن العلاقات بين روسيا وأوكرانيا التي وصف شعبيهما بأنّهما "إخوة". المقال المطوّل الذي فاق 5 آلاف كلمة والمنشور باللغات الإنكليزية والروسية والأوكرانية على موقع الكرملين عاد بالتاريخ حوالي ألف ومئتي عام إلى الوراء ليظهر كيف تتحدّر الشعوب الروسية والأوكرانية والبيلاروسيّة من جذور واحدة.
ورأى أنّ البولونيين والنمسويين عملوا على ضرب هذه الوحدة، لكن ليس بمقدار البلاشفة "الذين عاملوا الشعب الروسيّ كوقود لا ينضب للتجارب الاجتماعية". وتابع: "لذلك رسموا الحدود بحسب الرغبة ووزعوا (هدايا) إقليمية سخية". وخلص بوتين إلى أنّ "روسيا تعرّضت بشكل أساسي للسرقة".
لفت المقال أنظار المراقبين الغربيين بشكل خاص لأنّه عبّر بحسب رأيهم عن تطلّع لا يتماشى كثيراً مع جهود حلّ الأزمة في شرق أوكرانيا. لكنّ بوتين كتب أنّ موسكو لا تزال متمسّكة باتّفاقات مينسك على عكس قادة أوكرانيا الذين اتّهمهم بعدم الرغبة في مناقشة وضع منطقة دونباس القانوني. وأضاف أنّ بلاده اعترفت بالوقائع الجديدة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي حتى أنّها "عملت كثيراً على نجاح أوكرانيا كدولة مستقلة"، خصوصاً عبر بيع الغاز الطبيعي لها بأسعار منخفضة.
وانتقد الرئيس الروسي كيف أعادت أوكرانيا صياغة التاريخ لتصوير ماضيها كدولة كانت "خاضعة للاحتلال الروسي"، مشيراً إلى أنّ مفهوم "أوكرانيا ليست روسيا" تمّ استبداله اليوم، وبدعم من الغرب، بمفهوم "أوكرانيا ضدّ روسيا" وهو أمر لن تقبل به موسكو كما تابع. وفي عبارة بارزة، أشار إلى أنّ "كييف لا تحتاج ببساطة إلى دونباس".
بوتين يترك الغرب حائراً
سُئل الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف عمّا إذا كان مقال بوتين يعني استعداداً روسياً لضمّ الدونباس كما حصل مع شبه جزيرة القرم فقال: "سأترك هذا السؤال من دون جواب". وضعت روسيا العالم في حالة تكهّن حول نواياها المقبلة بشأن أوكرانيا. ويبدو الغرب عاجزاً عن إيجاد صيغة جديدة لإحياء الحوار بين موسكو وكييف. فأوروبا نفسها منقسمة حول هذا الملفّ حيث لا تتعاطى دولها الغربية بالإلحاح نفسه الذي تتعاطى فيه دولها الشرقية مع "التهديد" الذي تشكّله روسيا على أمن القارّة.