تعهد نجل الرئيس الفيليبيني الراحل فرديناند ماركوس، اليوم الثلثاء، بالعمل من أجل الشعب كله بعد فوزه المفاجئ في الانتخابات. وطلب من العالم أن يحكم عليه من خلال رئاسته، وليس ماضي عائلته.
وقد حقّق فرديناند ماركوس الابن، نجل الديكتاتور الفيليبيني الراحل الذي يحمل الاسم ذاته، فوزاً ساحقاً في الانتخابات الرئاسية الثلثاء، ليعيد عائلته إلى السلطة بعد 36 عاماً من الثورة الشعبية التي أطاحتها.
وبعد فرز الأصوات في أكثر من 90 بالمئة من الدوائر الانتخابية، حصل ماركوس الابن الملقب "بونغ بونغ" على نحو 30 مليون صوت، أي قرابة ضعف ما حصلت عليه منافتسه الرئيسية نائبة الرئيس الحالي ليني روبريدو.
وقال ماركوس للعالم، وذلك طبقا لبيان للمتحدث باسمه، "لا تحكموا علي من خلال أسلافي، ولكن من خلال أفعالي".
وقد فرّ ماركوس الابن إلى المنفى في هاواي مع أسرته خلال انتفاضة "سلطة الشعب" التي أنهت حكم والده الاستبدادي الذي استمر 20 عاما، وهو نائب في البرلمان منذ عودته إلى البلاد في عام 1991.
وقال ماركوس في بيان بثه على فايسبوك وهو يقف بجوار علم الفيليبين "هناك الآلاف منكم... متطوعون وزعماء سياسيون وقفوا معنا بسبب إيماننا برسالة الوحدة التي بعثنا بها".
وقال ماركوس في بيان بثه على فايسبوك وهو يقف بجوار علم الفيليبين "هناك الآلاف منكم... متطوعون وزعماء سياسيون وقفوا معنا بسبب إيماننا برسالة الوحدة التي بعثنا بها".
وعلى الرغم من أن ماركوس (64 عاما) بنى حملته على الوحدة، يقول محللون سياسيون إن من غير المرجح أن تعززها رئاسته حتى في وجود هامش الفوز الكبير.
وفي خطاب ألقاه فجر الثلثاء من مقرّ حملته في مانيلا امتنع "بونغ بونغ" (64 عاماً) عن إعلان فوزه، واكتفى بشكر أنصاره على شهور من "التضحيات والعمل". وقال "دعونا ننتظر أن يكون الأمر جليّاً، حتى يصل العد إلى 100 بالمئة من الأصوات، وبعد ذلك يمكننا الاحتفال".
لكنّ أنصاره المبتهجين أطلقوا في العاصمة الألعاب النارية وتجوّلوا في الشوارع ملوّحين بالأعلام الوطنية.
ودعي نحو 67 مليون فيليبيني للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التي اختاروا خلالها أيضاً نائب الرئيس وجميع النواب ونصف أعضاء مجلس الشيوخ وحكام المقاطعات الـ81 وغيرهم من أعضاء مجالس بلدية.
ويأتي انتصار ماركوس الابن بعد حملة انتخابية اتّسمت بانتشار واسع للأخبار المضلّلة.
ولسنوات غزت حسابات داعمة له مواقع التواصل الاجتماعي، وصوّرت الحقبة التي حكم فيها والده البلاد لمدة 20 عامًا للشباب الفيليبيني على أنّها ذهبية عمّها السلام والازدهار، متجاهلة توقيف آلاف المعارضين الذين تعرّضوا للقتل والتعذيب وحتى مليارات الدولارات التي جمعتها أسرة ماركوس من خزائن الدولة لإثرائها الشخصي.
وأطاحت ثورة شعبية نظام والده عام 1986 وانتقلت عائلته إلى الولايات المتحدة للعيش في المنفى، قبل أن تعود إلى البلاد لتشكيل شبكة نافذة من الدعم السياسي.
- "انتخابات تاريخية" -
وبعد أقلّ من نصف قرن من سقوطها، تعود عائلة ماركوس إلى قصر مالاكانانغ الرئاسي في مانيلا، وقد وعد "بونغ بونغ" بإعادة "الوحدة" إلى البلاد خلال فترة ولايته التي ستستمرّ ستّ سنوات.
وقال كليف أرغيليس أستاذ العلوم السياسية في جامعة دو لا سال في مانيلا "انها انتخابات تاريخية".
وكانت حملة ماركوس الابن الانتخابية باهتة ولقي صعوبة في تعبئة مناصريه وجذب حشوداً أقلّ من منافسته ليني روبريدو.
لكنّه استفاد من غضب كثير من الفيليبينيين من الحكومات الديموقراطية التي تعاقبت على حكم البلاد منذ نهاية الديكتاتورية، والتي عجزت في رأيهم على تحسين مستوى عيشهم.
واستفاد ماركوس الابن خصوصا من سلسلة مناورات في الكواليس مع عائلات سياسية أخرى، وعلى وجه الخصوص تحالفه مع سارة دوتيرتي، ابنة الرئيس المنتهية ولايته رودريغو دوتيرتي التي يتوقع أن تفوز بانتخابات نائبة الرئيس التي جرت بشكل منفصل الاثنين.
من جانبها، أعربت ليني روبريدو، المحامية والخبيرة الاقتصادية (57 عاما) التي تعهدت تخليص البلاد من الفساد وإنهاء نفوذ العائلات السياسية، عن "خيبتها الواضحة" من النتيجة.
وقالت في خطاب متلفز "لم نخسر، لم نسقط"، ووعدت بمواصلة النضال ضدّ ماركوس بمجرد التحقق من صحة النتائج الكاملة رسميا في غضون أسابيع قليلة. وأضافت "لقد بدأنا للتو".
- أعمال عنف -
وبين الشخصيات الأخرى التي ترشحت للرئاسة نجم الملاكمة ماني باكياو والممثل السابق فرانسيسكو دوماغوسو.
وشهد الإثنين أعمال عنف كما هو الحال عادة في الفيليبين خلال فترة الانتخابات. ولقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم في هجمات على مراكز اقتراع، بحسب الشرطة. ومساء الأحد أدى انفجار قنبلة يدوية أمام مركز اقتراع الى إصابة تسعة أشخاص.
وبدأ ماركوس الابن يومه بالتصويت في مدرسة تحمل اسم جده في بتاك معقل الأسرة في شمال البلاد. وجاءت والدته إيميلدا ماركوس البالغة من العمر 92 عاماً لتدلي بصوتها بعد ذلك بقليل بمساعدة ابنتها إيرين وحفيدها ساندرو الابن الأصغر لماركوس الابن.
وقال ساندرو (28 عاما) الذي ترشح لمقعد في الكونغرس "كانت وجهة نظري دائما أنّ هيمنة الأسر ليست سيئة بذاتها حتّى لو أن بعضها يمكن أن يكون كذلك. لكن في الوقت نفسه أعتقد أن هناك الكثير من الأسر التي خدمت ناخبيها بشكل جيد".
- انخفاض الاسهم -
من جهة أخرى، انخفضت الأسهم الفيليبينية بنسبة ثلاثة في المئة اليوم الثلثاء قبل أن تعوض خسائرها. ويأتي انخفاضها مسايرا لضعف الأوراق المالية على المستوى العالمي. لكن محللين يشيرون إلى الغموض الذي يحيط بالسياسات التي يمكن أن يطبقها ماركوس.
وقال جوناثان رافيلاس، خبير الأسواق الاستراتيجي في شركة بي.دي.أو يونيبنك المصرفية في مانيلا "يود المستثمرون رؤية فريقه الاقتصادي". وفي الوقت ذاته ارتفعت قيمة العملة الفيليبينية البيزو بنسبة 0.4 في المئة أمام الدولار.
وكثير من بين الملايين الذين صوّتوا لصالح منافسته ليني روبريدو غاضبون بسبب ما يعتبرونه محاولة وقحة من أسرة الديكتاتور المذمومة لاستخدام تمكنها من مواقع التواصل الاجتماعي في تغيير الوقائع التاريخية في فترة حكمها للبلاد.
وعانى الآلاف من معارضي فرديناند ماركوس الأب الاضطهاد خلال فترة الأحكام العرفية بين عامي 1972 و1981. وصار اسم الأسرة مرادفا للنهب والحياة الباذخة مع اختفاء مليارات الدولارات من الثروة الوطنية.
ونفت أسرة ماركوس ارتكاب أي خطأ، ويقول كثيرون من مؤيديها وهم مدونون وأصحاب نفوذ في مواقع التواصل الاجتماعي إن الروايات التاريخية مشوهة.
- الطلاب ينظمون احتجاجا -
وقد نظّم نحو 400 شخص، معظمهم طلاب، احتجاجا خارج مفوضية الانتخابات اليوم الثلثاء ضد ماركوس، مشيرين إلى مخالفات انتخابية.
وتقول مفوضية الانتخابات إن الاقتراع كان سلميا نسبيا. وأيضا تمسكت المفوضية اليوم الثلثاء برفضها شكايا قدمتها جماعات مختلفة، بينها جماعة لضحايا الأحكام العرفية، سعت إلى منع ماركوس الابن من خوض الانتخابات الرئاسية على أساس إدانة له في عام 1995 بالتهرب من الضرائب.
وقالت جماعة أكبايان، إحدى الجماعات التي قدمت الشكايا، إنها ستطعن بقرار المفوضية أمام المحكمة العليا، واصفة إياه بأنه "فشل ذريع ومؤسسي في الوقت ذاته".
وأظهرت النتائج فوز سارة دوتيرتي-كاربيو، ابنة الرئيس الحالي رودريغو دوتيرتي، بمنصب نائب الرئيس بحصولها على أكثر من ثلاثة أمثال أقرب منافسيها على المنصب.
وقال جوناثان رافيلاس، خبير الأسواق الاستراتيجي في شركة بي.دي.أو يونيبنك المصرفية في مانيلا "يود المستثمرون رؤية فريقه الاقتصادي". وفي الوقت ذاته ارتفعت قيمة العملة الفيليبينية البيزو بنسبة 0.4 في المئة أمام الدولار.
وكثير من بين الملايين الذين صوّتوا لصالح منافسته ليني روبريدو غاضبون بسبب ما يعتبرونه محاولة وقحة من أسرة الديكتاتور المذمومة لاستخدام تمكنها من مواقع التواصل الاجتماعي في تغيير الوقائع التاريخية في فترة حكمها للبلاد.
وعانى الآلاف من معارضي فرديناند ماركوس الأب الاضطهاد خلال فترة الأحكام العرفية بين عامي 1972 و1981. وصار اسم الأسرة مرادفا للنهب والحياة الباذخة مع اختفاء مليارات الدولارات من الثروة الوطنية.
ونفت أسرة ماركوس ارتكاب أي خطأ، ويقول كثيرون من مؤيديها وهم مدونون وأصحاب نفوذ في مواقع التواصل الاجتماعي إن الروايات التاريخية مشوهة.
- الطلاب ينظمون احتجاجا -
وقد نظّم نحو 400 شخص، معظمهم طلاب، احتجاجا خارج مفوضية الانتخابات اليوم الثلثاء ضد ماركوس، مشيرين إلى مخالفات انتخابية.
وتقول مفوضية الانتخابات إن الاقتراع كان سلميا نسبيا. وأيضا تمسكت المفوضية اليوم الثلثاء برفضها شكايا قدمتها جماعات مختلفة، بينها جماعة لضحايا الأحكام العرفية، سعت إلى منع ماركوس الابن من خوض الانتخابات الرئاسية على أساس إدانة له في عام 1995 بالتهرب من الضرائب.
وقالت جماعة أكبايان، إحدى الجماعات التي قدمت الشكايا، إنها ستطعن بقرار المفوضية أمام المحكمة العليا، واصفة إياه بأنه "فشل ذريع ومؤسسي في الوقت ذاته".
وأظهرت النتائج فوز سارة دوتيرتي-كاربيو، ابنة الرئيس الحالي رودريغو دوتيرتي، بمنصب نائب الرئيس بحصولها على أكثر من ثلاثة أمثال أقرب منافسيها على المنصب.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المشرق-العربي
8/3/2026 6:35:00 PM
علقت العائلة يافطات في العاصمة عمان تعلن فيها براءتها منه والمطالبة بإعدامه.
شمال إفريقيا
8/10/2026 7:38:00 AM
جريمة قتل مزودجة بين سيارة وشقة سكنية تودي بحياة أسرة من 4 أفراد في مصر!
دوليات
8/11/2026 10:21:00 PM
حذّر فرانك هوغربيتس من زلزال قوي محتمل في منطقة فرانتشا برومانيا بقوة قد تتراوح بين 7 و7.9 درجات
الولايات المتحدة
8/10/2026 1:23:00 PM
كشف تقرير لـ"نيوزويك" أن هاني حنجور، قائد الطائرة التي استهدفت البنتاغون في هجمات 11 أيلول، أجرى رحلات عدة في أجواء واشنطن قبل الهجوم للتعرف إلى المجال الجوي للمنطقة.
نبض