السبت - 19 حزيران 2021
بيروت 25 °

إعلان

الهزارة الأفغان أقليّة شيعيّة مضطهدة منذ عقود

المصدر: أ ف ب
أطفال ينظرون الى حقائب مدرسية وكتب لضحايا تفجيرات استهدفت مدرسة للبنات في داشت إي بارشي في ضواحي كابول (9 ايار 2021، أ ف ب).
أطفال ينظرون الى حقائب مدرسية وكتب لضحايا تفجيرات استهدفت مدرسة للبنات في داشت إي بارشي في ضواحي كابول (9 ايار 2021، أ ف ب).
A+ A-
استُهدفت أقلية الهزارة الأفغانية مجددا نهاية الاسبوع الماضي في سلسلة تفجيرات خارج مدرسة في غرب كابول أودت بحياة أكثر من 50 شخصا، معظمهم تلميذات، وأصابت 100 شخص على الأقل.

وهو الهجوم الأخير في سلسلة اعتداءات وحشية استهدفت الهزارة، وغالبيتهم من الشيعة، على أيدي متطرفين سنة.

فيما يلي موجز لتاريخ الهزارة الأفغان وما تعرضوا له من اضطهاد عبر سنين.

- من هم الهزارة؟ -
يتحدر الهزارة من المرتفعات الوعرة في وسط البلاد، ويعتقد أنهم ينتمون لنسل جنكيز خان الغازي المغولي الذي سيطر على أفغانستان في القرن الثالث عشر.

ويشكل الهزارة ما بين 10 إلى 20 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 38 مليون نسمة، لكنهم تعرضوا للتمييز بسبب معتقداتهم الشيعية على أيدي المتشددين السنة في بلد تعصف به انقسامات اتنية عميقة.

وتشير بعض التقديرات إلى أنّه تم القضاء على قرابة نصف الهزارة في نهاية القرن التاسع عشر، فيما استُعبد الكثير منهم مع سيطرة البشتون على معاقلهم التقليدية.

وعبر قرون، تعرضت هذه الأقلية للعبودية والاضطهاد الديني والاقتصادي، بالإضافة إلى الترحيل والتطهير العرقيّ.

كما استهدفتهم عدة مجموعات مختلفة خلال العقود الأربعة الأخيرة من النزاع الدامي في البلد المسلم الفقير، بما في ذلك قصف تنظيمات المجاهدين لأراضيهم.

وتواجه ميلشيات الهزارة هي الأخرى اتهامات بارتكاب فظائع خلال الحرب الأهلية الضروس التي أعقبت انسحاب الجيش السوفياتي من أفغانستان في نهاية ثمانينات القرن الماضي.

ويعتقد أن الآلاف قتلوا على أيدي مقاتلي طالبان خلال تطبيق المتمردين الإسلاميين أسلوب الأرض المحروقة للسيطرة على البلاد في تسعينات القرن الماضي.

- لماذا يتم استهدافهم؟ -
يشكل الهزارة غالبية الأقلية الشيعية في البلاد التي تتعرض للاحتقار من المتشددين السنة الذين يعتبرون الشيعة كفارا.

كما واجهوا اتهامات بالتحالف مع إيران الشيعية المجاورة، ورحل آلاف منهم عبر سنين كمهاجرين اقتصاديين للعمل في الجمهورية الإسلامية في وظائف وضيعة.

وتلقى آلاف منهم تدريبات على أيدي الأجهزة الأمنية الإيرانية وتم نشرهم مع فصائل شيعية في سوريا خلال العقد الماضي.

والعام الماضي، وصف وزير الخارجية الإيراني مقاتلي ميلشيات الهزارة "أفضل قوات بخلفية عسكرية" يمكن استخدامها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان.

- ما مصيرهم مع مغادرة القوات الأميركية؟ -
استفادت مجموعات قليلة من النظام الجديد بعد الغزو الاميركي للبلاد وإطاحة نظام طالبان.

وسارع الهزارة لإلحاق أطفالهم بالمدارس، بما في ذلك الفتيات، واقتحموا المشهد السياسي وسوق العمل بأعداد غير مسبوقة.

لكنّ هذه المكتسبات ظلت هشة.

وتكبدت الأقلية في شكل متزايد العبء الأكبر للعنف المتصاعد فيما استهدف انتحاريو تنظيم الدولة الإسلامية مساجدهم ومدارسهم ومستشفياتهم في حيّ داشت برشي بغرب كابول، الذي ينتمي غالبية سكّانه إلى أقليّة الهزارة الشيعية.

وخشية تعرضهم لمزيد من أعمال القتل مجددا مع انسحاب القوات الدولية من البلاد هذا الصيف، بدأ بعض أفراد هذه الأقلية في التسلح مجددا، مع شروع ميلشيا صغيرة مسلحة في ولاية وردك في تجنيد وتدريب الهزارة على القتال.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم