.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، بات يمكن القول بمزيد من الثقة إنّ زيارة الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين لبيجينغ في الخامس من شباط الماضي بمناسبة افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية هدفت أوّلاً إلى وضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات التي كانت جارية لشنّ الحرب. حينها، وقّع الرئيسان بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ على اتّفاقيتين جديدتين لتصدير النفط والغاز إلى الصين بقيمة تفوق 100 مليار دولار. وصدر عن الرئيسين أيضاً بيان مطوّل يظهر تقاطع رؤيتيهما في ملفّات كثيرة حول العالم. لكن السؤال الأساسيّ المطروح: هل وضع بوتين شي في أجواء خوض الحرب؟
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمس" منذ أيّام قليلة أنّ مسؤولين صينيّين بارزين طلبوا من نظرائهم الروس في أوائل شباط عدم اجتياح أوكرانيا قبل انتهاء الألعاب التي استضافتها بكين. وهذا ما حصل في نهاية المطاف. أعلن بوتين اعترافه باستقلال منطقتي لوغانسك ودونيتسك في 21 شباط، أي بعد يوم واحد على اختتام الحدث الرياضي، ثمّ شنّ "العملية العسكرية الخاصة" في 24 شباط. لم يكن واضحاً بحسب الصحيفة ما إذا كان هذا الطلب نوقش بين بوتين وشي نفسيهما.
لكن ثمّة ما هو أكثر إثارة للالتباس. إنّ طلب بيجينغ من موسكو عدم شنّ الحرب خلال الألعاب الأولمبية لا يعني أنّها كانت عالمة بنوايا بوتين المحدّدة. قد يكون الطلب قُدّم بصيغة: "إن كان لا بدّ من حرب فمن الأفضل تأجيلها إلى ما بعد انتهاء الألعاب الأولمبية"، أو بصيغة تشبهها. ربّما أبلغ الروس الصينيين أنّ احتمالات شنّهم حرباً في أوكرانيا هي قويّة أو متصاعدة، لكن ليس بالضرورة أن يكونوا قد أبلغوهم بأنّ الحرب مؤكّدة. واطّلعت الصحيفة على تقرير استخباري غربيّ يقول إنّ الصينيين تمتّعوا بمستوى معيّن من المعرفة بخطط بوتين.
وبحسب وكالة "رويترز"، أكد مسؤولون أميركيون تقرير الصحيفة الذي أشار إلى أنّ واشنطن مرّرت المعلومات الاستخباريّة إلى مسؤولين كبار في الاستخبارات الصينيّة على أمل أن تقنع بيجينغ موسكو بمنع الحرب. وأجريت الاستعدادات الأخيرة للحرب في 10 شباط بحسب التقرير.
"ميزان الأدلّة"