02-05-2022 | 09:24
هل يصل بوتين إلى موعد 9 أيار خالي الوفاض؟
سير المعارك في دونباس قد لا يكون على قدر طموحاته
هل يصل بوتين إلى موعد 9 أيار خالي الوفاض؟
Smaller Bigger

يريد الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين أن تحكم قواته قبضتها على منطقة دونباس بحلول ذكرى يوم النصر في التاسع من أيار كي يقدّم فوزاً رمزياً إلى الشعب الروسي بهذه المناسبة. بوتين بحاجة إلى تحقيق هذا الهدف لسببين على الأقل: الأول أنّ هو أنّ روسيا تؤطّر أحد جوانب معركتها في العمل على "اجتثاث النازية". إنّ تقديم أيّ انتصار ميداني في دونباس كانتصار ثانٍ على "النازية" في الذكرى السابعة والسبعين للانتصار الأوّل عليه، له دلالته الاحتفالية الخاصة. 

السبب الثاني هو أنّ الحرب على أوكرانيا طالت كثيراً من دون تحقيق أيّ نتيجة ميدانية ملموسة (كالسيطرة على مدينة كبيرة مثلاً) على الرغم من سقوط عدد كبير من الخسائر البشرية في صفوف القوات الروسية. بصرف النظر عن التقديرات المختلفة لتلك الخسائر، اعترف الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف بحجمها "الكبير" خلال مقابلة إعلامية له الشهر الماضي.

وقد لا يقف عامل الوقت إلى جانب الروس. فالأسلحة الغربية الثقيلة بدأت بالوصول إلى أوكرانيا بما قد يؤذي الخطط الروسية. ومع استمرار العقوبات الغربية على موسكو، ستصبح استدامة الحرب أكثر صعوبة. ويبدو أنّ التململ بين النخب الروسيّة، خصوصاً تلك الثرية، بدأ يظهر بشكل أوضح مؤخراً. هذه العوامل تجعل من تحقيق تقدّم عسكريّ حاسم في دونباس والإعلان عنه في ذكرى مهمّة للروس أمراً ملحّاً إلى حدّ بعيد.

قدّم تركيز الهجوم العسكري على كييف فرصة لروسيا كي تصحّح أخطاءها السابقة في الحرب. أو هكذا كان يفترض. منذ قرابة أسبوع، بدأت روسيا تحقّق بعض الخروقات التي بقيت محدودة. كانت روسيا قد أعلنت، قبل تركيز الجهود العسكرية على الشرق، أنّها سيطرت على 93% من لوغانسك و 54% على دونيتسك اللتين تشكلان معاً إقليم دونباس. إنّ عدم قدرة روسيا على السيطرة بشكل كامل على لوغانسك بعد أكبر من أسبوع على انطلاق المعارك يؤكّد، إلى الآن، عدم قدرة روسيا على التعامل مع أخطائها السابقة.